53
وقال الإِمام في يوم بئر ذات العلم من الرجز :
الليلُ هول يرهبُ المَهِيبَا | ويُذهِلُ المُشَجَّعَ اللبيبَا | |
فإنّني أهْوَلُ منه ذِيباً | ولستُ أخشى الروعَ والخطوبَا | |
إذا هززت الصارمَ القضيبا (1) | أبصرتُ منه عَجَباً عجيبَا |
54
وينسب إلى الإِمام يذكر قبيلة الأزد من بحر البسيط :
الأزدُ سيفي على الأعداء كلِّهمُ | وسيفُ أحمد (2) من دانتْ له العربُ | |
قومٌ إذا فاجأوا أبلَواْ وإن غُلبوا | لا يحجمون ، ولا يدرون ما الهربُ | |
قوم لَبُوسُهمُ في كلِّ مُعتَرَكٍ | بيضٌ (3) رقاق وداوديةٌ (4) سَلَبُ | |
البيضُ فوق رؤوسٍ تحتها اليَلبُ (5) | وفي الأنامل سُمر لخُطِّ (6) والقُضَب | |
وأيّ يومٍ من الأيام ليس لهم | فيه من الفعل ما مِنْ دونه العجَبُ | |
الأزد أَزْيَدُ من يمشي على قدمٍ | فضلاً وأعلاهمُ قدراً إذا ركبوا | |
يا معشر الأزد أنتم معشرٌ انف | لا يضعفون إِذا ما اشتدت الحِقبُ | |
وفيتُم ووفاءُ العهدِ شيمتكم | ولم يخالطْ قديماً صدقَكمْ كذب | |
إذا غضبتمْ يهابُ الخلقُ سطوتكم | وقد يهونُ عليكم منهم الغضَبُ | |
يا معشر الأزد إني من جَميعكُمُ | راضٍ وأنتم رؤوسُ الأمر لا الذَّنَبُ | |
لن ييأس الأزد من روحٍ ومغفرةٍ | والله يكلؤُهُمْ من حيثُ ما ذهبوا | |
طبتُم حديثاً كما طاب أوَّلُكُمْ | والشوكُ لا يجتنى مِنْ فرْعِهِ العنبُ | |
والازد جرثومة (7) إن سوبقوا سبَقوا | او فُخِروا فخروا او غولبوا غلبوا |
__________________
(1) الصارم القضيب : السيف القاطع.
(2) رسول الله صلّى الله عليه وسلّم.
(3) أي سيوف.
(4) أي درع سابغة نسبة إلى داود 7.
(5) اليلب : الترسة أو الدروع اليمانية.
(6) أن الرماح والقضب جمع قصيب وهو السيف.




