ان لا يفِر ولا يهلِّلُ فالتَقَى | رجلان يلتقيانِ كلَّ ضِرَابِ | |
وغدوتُ ألتمس القِراعَ وصارمي (1) | عضب كلون المِلْحَ ليس بكابي | |
عرفَ ابنُ عبدٍ حينَ أَبصر صارماً | يهتزُّ أَنَّ الأمرِ غيرُ لِعابِ |
21
وقال الإمام حين بدت له عورة عمرو بن العاص لما برز اليه يوم صفين فصرف وجهه عنه من بحرِ الرجز :
ضربٌ ثَنى الأبطال في المشاعبِ | ضرْبَ الغلامِ البَطلِ المَلاعِبِ | |
أين الضرابُ في العجاج (2) الثائبِ | حين احمرارِ الحدَقِ الثواقبِ | |
بالسيفِ في نهنهةِ الكتائبِ | والصبرُ فيه الحمد للعواقبِ |
22
وقال الإمام من مخلعَ البسيط :
فرضٌ على الناسِ أن يَتُوبُوا | لكنَّ تركَ الذنوبِ أَوجبْ | |
والدهرُ في صَرْفِهِ عجيبُ | وغفلةُ الناسِ فيهِ أَعجَبْ | |
والصبرُ في النائِبات صعبٌ | لكنَّ فوت الثوابِ أَصعبْ | |
وكلُّ ما يُرتَجَى قريب | والموت من كل ذاك أَقربْ |
23
وقال الإمام في يوم أحد حي خرج طلحة العبدري صحب لواءِ قريش وهو المسمى كبش الكتيبة ونادى إنكم تزعمون ان الله يعجلنا بسيوفكم إلى
__________________
(1) الصارم : السيف القاطع.
(2) العجاج : الغبار.




