مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

دِيوَانُ الإِمَامِ عَلِيٍّ عَزَّ عِزُّهُ - عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ عَزَّ عِزُّهُ

تصفّح
سحب للأسفل
إظهار التشكيل
الصفحة 113 من 156

فقد أوْدَى بعتبةَ يومَ بدرٍ  

وقد ابلى وجاهد غير آلي (1)  

وقد فَللتُ خيلهم ببدر  

وأتبعت الهزيمةَ بالرجال  

وقد غادرتُ كبشهم (2) جهاراً  

بحمد الله طلحة في الضلال (2)  

فتل لوجهه (3) فرفعتْ عنه  

رقيق الحد حودِث بالصِّقَال  

كأنَّ الملح خالطه اذا ما  

تلظى كالعقيقة في الظلال (4)  

253

دخل جابر بن عبد الله الانصاري على أمير المؤمنين علي فقال له يا جابر قوام الدنيا بأربعة : عالم يستعمل علمه وجاهل لا يستنكف أن يتعلم وغني جواد بمعروفه وفقير لا يبيع دينه بدنيا غيره. فاذا كتم العالم العلم لأهله وزهد الجاهل في تعلم ما لا بد منه وبخل الغني بمعروفه وباع الفقير آخرته بدنيا غيره حل البلاء وعظم العقاب ، يا جابر من كثرت حوائج الناس اليه فان فعل ما يجب لله عليه عرضها للدوام والبقاء وان قصر فيما يجب لله عليه عرضها للزوال والفناء وانشا يقول من بحر السريع :

ما أحسن الدنيا واقبالها  

اذا أطاعَ اللهَ من نالها  

من لم يواسِ الناسَ من فضْله  

عرَّضَ للإِدبارِ إقبالهَا  

فاحذرْ زوالَ الفضل يا جابرُ  

وأعْط من دنياكَ من سالَهَا (5)  

فإنَّ ذا العرش جزيلُ العطا  

يضعِّفُ بالحبةِ أمثالَها  

__________________

(1) غير مقصر.

(2) أي زعيمهم.

(3) أي صرع وألقى وفي نسخة فخر.

(4) العقيقة من البرق ما يبقى في السحاب من شماعه والظلال السحاب.

(5) أي سألها.

فقد أودى بعتبة يوم بدر  

وقد ابلى وجاهد غير آلي (1)  

وقد فللت خيلهم ببدر  

وأتبعت الهزيمة بالرجال  

وقد غادرت كبشهم (2) جهارا  

بحمد الله طلحة في الضلال (2)  

فتل لوجهه (3) فرفعت عنه  

رقيق الحد حودث بالصقال  

كأن الملح خالطه اذا ما  

تلظى كالعقيقة في الظلال (4)  

253

دخل جابر بن عبد الله الانصاري على أمير المؤمنين علي فقال له يا جابر قوام الدنيا بأربعة : عالم يستعمل علمه وجاهل لا يستنكف أن يتعلم وغني جواد بمعروفه وفقير لا يبيع دينه بدنيا غيره. فاذا كتم العالم العلم لأهله وزهد الجاهل في تعلم ما لا بد منه وبخل الغني بمعروفه وباع الفقير آخرته بدنيا غيره حل البلاء وعظم العقاب ، يا جابر من كثرت حوائج الناس اليه فان فعل ما يجب لله عليه عرضها للدوام والبقاء وان قصر فيما يجب لله عليه عرضها للزوال والفناء وانشا يقول من بحر السريع :

ما أحسن الدنيا واقبالها  

اذا أطاع الله من نالها  

من لم يواس الناس من فضله  

عرض للإدبار إقبالها  

فاحذر زوال الفضل يا جابر  

وأعط من دنياك من سالها (5)  

فإن ذا العرش جزيل العطا  

يضعف بالحبة أمثالها  

__________________

(1) غير مقصر.

(2) أي زعيمهم.

(3) أي صرع وألقى وفي نسخة فخر.

(4) العقيقة من البرق ما يبقى في السحاب من شماعه والظلال السحاب.

(5) أي سألها.

الصفحة 113 من 156