مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

كِتابُ المائِدَةِ - الحُسَيْنُ بْنُ حَمْدانَ الخَصِيبِيُّ

تصفّح
سحب للأسفل
إظهار التشكيل
الصفحة 91 من 241

وجلَّ: ﴿قَدْ أَفْلَحَ الْمُؤْمِنُونَ * الَّذِينَ هُمْ فِي صَلاتِهِمْ خاشِعُونَ * وَالَّذِينَ هُمْ عَنِ اللَّغْوِ مُعْرِضُونَ * وَالَّذِينَ هُمْ لِلزَّكاةِ فاعِلُونَ﴾ وقال: ﴿إِذا سَمِعُوا اللَّغْوَ أَعْرَضُوا عَنْهُ وَقالُوا لَنا أَعْمالُنا وَلَكُمْ أَعْمالُكُمْ﴾ وقال: ﴿وَإِذا مَرُّوا بِاللَّغْوِ مَرُّوا كِراماً﴾ فهذا ما فرض الله على السمع من الإيمان أن لا يصغي إلى ما لا يحلُّ له وهو عمله وهو من الإيمان وفرض على البصر أن لا ينظر إلى ما حرَّم الله عليه وأنْ يعرض عمّا نهى الله عنه، ممّا لا يحلُّ له وهو عمله وهو من الإيمان، فقال تبارك وتعالى: ﴿قُلْ لِلْمُؤْمِنِينَ يَغُضُّوا مِنْ أَبْصارِهِمْ وَيَحْفَظُوا فُرُوجَهُمْ﴾ فنهاهم أن ينظروا إلى عوراتهم وأن ينظر المرء إلى فرج أخيه ويحفظ فرجه أن يُنظر إليه وقال: ﴿وَقُلْ لِلْمُؤْمِناتِ يَغْضُضْنَ مِنْ أَبْصارِهِنَّ وَيَحْفَظْنَ فُرُوجَهُنَّ﴾ من أن تنظر إحداهنّ إلى فرج أُختها وتحفظ فرجها من أن يُنظر إليها وقال: كل شيء في القرآن من حفظ الفرج فهو من الزِّنا إلاّ هذه الآية فإنّها من النظر، ثمَّ نظم ما فرض على القلب واللّسان والسمع والبصر في آية أخرى فقال: ﴿وَما كُنْتُمْ تَسْتَتِرُونَ أَنْ يَشْهَدَ عَلَيْكُمْ سَمْعُكُمْ وَلا أَبْصارُكُمْ وَلا جُلُودُكُمْ﴾ يعني بالجلود:

وجل: ﴿قد أفلح المؤمنون * الذين هم في صلاتهم خاشعون * والذين هم عن اللغو معرضون * والذين هم للزكاة فاعلون﴾ وقال: ﴿إذا سمعوا اللغو أعرضوا عنه وقالوا لنا أعمالنا ولكم أعمالكم﴾ وقال: ﴿وإذا مروا باللغو مروا كراما﴾ فهذا ما فرض الله على السمع من الإيمان أن لا يصغي إلى ما لا يحل له وهو عمله وهو من الإيمان وفرض على البصر أن لا ينظر إلى ما حرم الله عليه وأن يعرض عما نهى الله عنه، مما لا يحل له وهو عمله وهو من الإيمان، فقال تبارك وتعالى: ﴿قل للمؤمنين يغضوا من أبصارهم ويحفظوا فروجهم﴾ فنهاهم أن ينظروا إلى عوراتهم وأن ينظر المرء إلى فرج أخيه ويحفظ فرجه أن ينظر إليه وقال: ﴿وقل للمؤمنات يغضضن من أبصارهن ويحفظن فروجهن﴾ من أن تنظر إحداهن إلى فرج أختها وتحفظ فرجها من أن ينظر إليها وقال: كل شيء في القرآن من حفظ الفرج فهو من الزنا إلا هذه الآية فإنها من النظر، ثم نظم ما فرض على القلب واللسان والسمع والبصر في آية أخرى فقال: ﴿وما كنتم تستترون أن يشهد عليكم سمعكم ولا أبصاركم ولا جلودكم﴾ يعني بالجلود:

الصفحة 91 من 241