مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

كِتابُ المائِدَةِ - الحُسَيْنُ بْنُ حَمْدانَ الخَصِيبِيُّ

تصفّح
سحب للأسفل
إظهار التشكيل
الصفحة 52 من 241

به إلى منزلي فوجدت المائدة قد نصبت لأنني قد صمت ذلك اليوم فأكلت وكنت شديد الجوع فشغلت بالأكل عن النظر إليه.

فأشار إلي الغلام فرفعت رأسي إليه فقال لي: إن الضيف لم ينل من الطعام شيئاً فنظرت فإذا الطعام كما قُدم ما نلت منه شيئاً وتأملت الرجل فإذا هو بغير الصورة التي دخل بها المسجد فهبته وذكرت نور الموالي (عليه السلام) فاستعذت به من نفسي فزال ذلك عني ثم قلت له: يا سيدي من أنت؟ فقال: رجل عرف الله فملكه الله نفسه وأعتق رقبته فاجتهد يا سيدي في خلاص نفسك وعتق رقبتك من هذه القمص البشرية اللحمية الدموية فتكون كما قال الله ﴿إِنَّ الَّذِينَ قالُوا ربُّنَا اللهُ ثُمَّ اسْتَقامُوا﴾ أي على بر الإخوان والمعرفة وعملوا بتوحيد الله ظاهراً وباطناً وعصوا الثاني لعنه الله وتبرؤوا منه ومن أشياعه وأنفقوا في الله وأطعموا في الله ووصلوا في الله وقطعوا في الله وأحبوا في الله وأبغضوا في الله. فالله الله في نفسك يا سيدي احرص على خلاصها ببر إخوانك فإن أخاك دينك وبه تنجو من بوائق الدنيا الآخرة ثم غاب عني فلم أره ولا كيف غاب.

به إلى منزلي فوجدت المائدة قد نصبت لأنني قد صمت ذلك اليوم فأكلت وكنت شديد الجوع فشغلت بالأكل عن النظر إليه.

فأشار إلي الغلام فرفعت رأسي إليه فقال لي: إن الضيف لم ينل من الطعام شيئا فنظرت فإذا الطعام كما قدم ما نلت منه شيئا وتأملت الرجل فإذا هو بغير الصورة التي دخل بها المسجد فهبته وذكرت نور الموالي (عليه السلام) فاستعذت به من نفسي فزال ذلك عني ثم قلت له: يا سيدي من أنت؟ فقال: رجل عرف الله فملكه الله نفسه وأعتق رقبته فاجتهد يا سيدي في خلاص نفسك وعتق رقبتك من هذه القمص البشرية اللحمية الدموية فتكون كما قال الله ﴿إن الذين قالوا ربنا الله ثم استقاموا﴾ أي على بر الإخوان والمعرفة وعملوا بتوحيد الله ظاهرا وباطنا وعصوا الثاني لعنه الله وتبرؤوا منه ومن أشياعه وأنفقوا في الله وأطعموا في الله ووصلوا في الله وقطعوا في الله وأحبوا في الله وأبغضوا في الله. فالله الله في نفسك يا سيدي احرص على خلاصها ببر إخوانك فإن أخاك دينك وبه تنجو من بوائق الدنيا الآخرة ثم غاب عني فلم أره ولا كيف غاب.

الصفحة 52 من 241