وضدّها البلاء؛ والقوام وضدّها المكاثرة؛ والحكمة وضدّها الهواء؛ والوقار وضدّه الخفَّة؛ والسعادة وضدّها الشقاوة؛ والتوبة وضدّها الإصرار؛ والاستغفار وضدّه الاغترار؛ والمحافظة وضدّها التهاون؛ والدعاء وضدّه الاستنكاف؛ والنشاط وضدّه الكسل؛ والفرح وضدّه الحزن؛ والألفة وضدّها الفرقة؛ والسخاء وضدّه البخل».
فلا يجتمع هذه الخصال كلّها من أجناد العقل إلاّ في نبي أو وصيِّ نبيِ أو مؤمن قد امتحن الله قلبه للإيمان وأمّا سائر ذلك من موالينا فإنَّ أحدهم لا يخلو من أن يكون فيه بعض هذا الجنود حتّى يستكمل ويَنقي من جنود الجهل فعند ذلك يكون في الدرجة العليا مع الأنبياء والأوصياء وإنَّما يدرك ذلك بمعرفة العقل وجنوده ومجانبة الجهل وجنوده؛ وفَّقنا الله وإياكم لطاعته ومرضاته.
روي عن بعض أصحابنا رفعه، عن هشام بن الحكم قال: قال لي أبو الحسن موسى بن جعفر (عليه السلام): «يا هشام إنّ الله (تبارك وتعالى) بشَّر أهل العقل والفهم في كتابه فقال: ﴿فَبَشِّرْ عِبادِ * الَّذِينَ يَسْتَمِعُونَ الْقَوْلَ فَيَتَّبِعُونَ أَحْسَنَهُ أُولئِكَ الَّذِينَ هَداهُمُ اللهُ وَأُولئِكَ هُمْ أُولُوا الأَلْبابِ﴾.
يا هشام إن الله تبارك وتعالى أكمل للناس الحجج بالعقول، ونصر النبيين بالبيان ودلهم على ربوبيّته بالأدلة فقال: ﴿وَإِلهُكُمْ إِلهٌ واحِدٌ لا إِلهَ إِلاَّ هُوَ
وضدها البلاء؛ والقوام وضدها المكاثرة؛ والحكمة وضدها الهواء؛ والوقار وضده الخفة؛ والسعادة وضدها الشقاوة؛ والتوبة وضدها الإصرار؛ والاستغفار وضده الاغترار؛ والمحافظة وضدها التهاون؛ والدعاء وضده الاستنكاف؛ والنشاط وضده الكسل؛ والفرح وضده الحزن؛ والألفة وضدها الفرقة؛ والسخاء وضده البخل».
فلا يجتمع هذه الخصال كلها من أجناد العقل إلا في نبي أو وصي نبي أو مؤمن قد امتحن الله قلبه للإيمان وأما سائر ذلك من موالينا فإن أحدهم لا يخلو من أن يكون فيه بعض هذا الجنود حتى يستكمل وينقي من جنود الجهل فعند ذلك يكون في الدرجة العليا مع الأنبياء والأوصياء وإنما يدرك ذلك بمعرفة العقل وجنوده ومجانبة الجهل وجنوده؛ وفقنا الله وإياكم لطاعته ومرضاته.
روي عن بعض أصحابنا رفعه، عن هشام بن الحكم قال: قال لي أبو الحسن موسى بن جعفر (عليه السلام): «يا هشام إن الله (تبارك وتعالى) بشر أهل العقل والفهم في كتابه فقال: ﴿فبشر عباد * الذين يستمعون القول فيتبعون أحسنه أولئك الذين هداهم الله وأولئك هم أولوا الألباب﴾.
يا هشام إن الله تبارك وتعالى أكمل للناس الحجج بالعقول، ونصر النبيين بالبيان ودلهم على ربوبيته بالأدلة فقال: ﴿وإلهكم إله واحد لا إله إلا هو




