مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

كِتابُ المائِدَةِ - الحُسَيْنُ بْنُ حَمْدانَ الخَصِيبِيُّ

تصفّح
سحب للأسفل
إظهار التشكيل
الصفحة 228 من 241

الْكِتابَ وَالْمِيزانَ﴾ الكتاب الاسم الأكبر وإنّما عرف ممّا يدعى الكتاب التوراة والإنجيل والفرقان فيها كتاب نوح (عليه السلام) وفيها كتاب صالح وشعيب وإبراهيم، فأخبره الله عزّ وجلّ: ﴿إِنَّ هذا لَفِي الصُّحُفِ الأُولى * صُحُفِ إِبْراهِيمَ وَمُوسى﴾ فأين صحف إبراهيم، إنّما صحف إبراهيم الاسم الأكبر وصحف موسى الاسم الأكبر فلم تزل الوصيّة في عالم بعد عالم حتى دفعوها إلى محمّد (صلى الله عليه وآله) فلمّا بعث الله عزّ وجلّ محمداً (صلى الله عليه وآله) أسلم له العقب من المستحفظين وكذّبه بنو إسرائيل ودعا إلى الله عزّ وجلّ وجاهد في سبيله، ثم أنزل الله جلّ ذكره عليه أن أعلن فضل وصيّك فقال: رب إن العرب قومٌ جفاةٌ، لم يكن فيهم كتاب ولم يبعث إليهم نبيٌّ ولا يعرفون فضل نبوات الأنبياء ولا شرفهم ولا يؤمنون بي إن أنا أخبرتهم بفضل أهل بيتي، فقال الله جلّ ذكره: ﴿وَلا تَحْزَنْ عَلَيْهِمْ﴾ ﴿وَقُلْ سَلامٌ فَسَوْفَ يَعْلَمُونَ﴾ فذكر من فضل ربه وصيه ذكراً فوقع النفاق في قلوبهم، فعلم رسول الله (صلى الله عليه وآله) ذلك وما يقولون، فقال الله جلّ ذكره: يا محمّد!: ﴿وَلَقَدْ نَعْلَمُ أَنَّكَ يَضِيقُ صَدْرُكَ بِما يَقُولُونَ﴾ ﴿فَإِنَّهُمْ لا يُكَذِّبُونَكَ وَلكِنَّ الظَّالِمِينَ بِآياتِ اللهِ يَجْحَدُونَ﴾ ولكنّهم يجحدون بغير حجّة لهم وكان

الكتاب والميزان﴾ الكتاب الاسم الأكبر وإنما عرف مما يدعى الكتاب التوراة والإنجيل والفرقان فيها كتاب نوح (عليه السلام) وفيها كتاب صالح وشعيب وإبراهيم، فأخبره الله عز وجل: ﴿إن هذا لفي الصحف الأولى * صحف إبراهيم وموسى﴾ فأين صحف إبراهيم، إنما صحف إبراهيم الاسم الأكبر وصحف موسى الاسم الأكبر فلم تزل الوصية في عالم بعد عالم حتى دفعوها إلى محمد (صلى الله عليه وآله) فلما بعث الله عز وجل محمدا (صلى الله عليه وآله) أسلم له العقب من المستحفظين وكذبه بنو إسرائيل ودعا إلى الله عز وجل وجاهد في سبيله، ثم أنزل الله جل ذكره عليه أن أعلن فضل وصيك فقال: رب إن العرب قوم جفاة، لم يكن فيهم كتاب ولم يبعث إليهم نبي ولا يعرفون فضل نبوات الأنبياء ولا شرفهم ولا يؤمنون بي إن أنا أخبرتهم بفضل أهل بيتي، فقال الله جل ذكره: ﴿ولا تحزن عليهم﴾ ﴿وقل سلام فسوف يعلمون﴾ فذكر من فضل ربه وصيه ذكرا فوقع النفاق في قلوبهم، فعلم رسول الله (صلى الله عليه وآله) ذلك وما يقولون، فقال الله جل ذكره: يا محمد!: ﴿ولقد نعلم أنك يضيق صدرك بما يقولون﴾ ﴿فإنهم لا يكذبونك ولكن الظالمين بآيات الله يجحدون﴾ ولكنهم يجحدون بغير حجة لهم وكان

الصفحة 228 من 241