مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

كِتابُ المائِدَةِ - الحُسَيْنُ بْنُ حَمْدانَ الخَصِيبِيُّ

تصفّح
سحب للأسفل
إظهار التشكيل
الصفحة 225 من 241

جماعتهم ﴿وَأَيَّدَهُمْ بِرُوحٍ مِنْهُ﴾، يقول: أكرمهم بها ففضّلهم على من سواهم، فهؤلاء مغفورٌ لهم مصفوحٌ عن ذنوبهم، ثم ذكر أصحاب الميمنة وهم المؤمنون حقاً بأعيانهم، جعل الله فيهم أربعة أرواح: روح الإيمان وروح القوة وروح الشهوة وروح البدن، فلا يزال العبد يستكمل هذه الأرواح الأربعة حتّى تأتي عليه حالات»، فقال الرَّجل: يا أمير المؤمنين ما هذه الحالات؟ فقال: «أمّا أوليهنّ فهو كما قال الله عزَّ وجلَّ: ﴿وَمِنْكُمْ مَنْ يُرَدُّ إِلى أَرْذَلِ الْعُمُرِ لِكَيْ لا يَعْلَمَ بَعْدَ عِلْمٍ شَيْئاً﴾ فهذا ينتقص منه جميع الأرواح وليس بالذي يخرج من دين الله لأنَّ الفاعل به ردّه إلى أرذل عمره فهو لا يعرف للصّلاة وقتاً ولا يستطيع التهجّد باللّيل ولا بالنّهار ولا القيام في الصف مع الناس فهذا نقصان من روح الإيمان وليس يضرُّه شيئاً؛ وفيهم من ينتقص منه روح القوة فلا يستطيع جهاد عدوِّه ولا يستطيع طلب المعيشة ومنهم من ينتقص منه روح الشهوة فلو مرَّت به أصبح بنات آدم لم يحنَّ إليها ولم يقم وتبقى روح البدن فيه فهو يدبُّ ويدرج حتى يأتيه ملك الموت فهذا الحال خيرٌ لأنّ الله عزَّ وجلَّ هو الفاعل به وقد تأتي عليه حالات في

جماعتهم ﴿وأيدهم بروح منه﴾، يقول: أكرمهم بها ففضلهم على من سواهم، فهؤلاء مغفور لهم مصفوح عن ذنوبهم، ثم ذكر أصحاب الميمنة وهم المؤمنون حقا بأعيانهم، جعل الله فيهم أربعة أرواح: روح الإيمان وروح القوة وروح الشهوة وروح البدن، فلا يزال العبد يستكمل هذه الأرواح الأربعة حتى تأتي عليه حالات»، فقال الرجل: يا أمير المؤمنين ما هذه الحالات؟ فقال: «أما أوليهن فهو كما قال الله عز وجل: ﴿ومنكم من يرد إلى أرذل العمر لكي لا يعلم بعد علم شيئا﴾ فهذا ينتقص منه جميع الأرواح وليس بالذي يخرج من دين الله لأن الفاعل به رده إلى أرذل عمره فهو لا يعرف للصلاة وقتا ولا يستطيع التهجد بالليل ولا بالنهار ولا القيام في الصف مع الناس فهذا نقصان من روح الإيمان وليس يضره شيئا؛ وفيهم من ينتقص منه روح القوة فلا يستطيع جهاد عدوه ولا يستطيع طلب المعيشة ومنهم من ينتقص منه روح الشهوة فلو مرت به أصبح بنات آدم لم يحن إليها ولم يقم وتبقى روح البدن فيه فهو يدب ويدرج حتى يأتيه ملك الموت فهذا الحال خير لأن الله عز وجل هو الفاعل به وقد تأتي عليه حالات في

الصفحة 225 من 241