مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

كِتابُ المائِدَةِ - الحُسَيْنُ بْنُ حَمْدانَ الخَصِيبِيُّ

تصفّح
سحب للأسفل
إظهار التشكيل
الصفحة 198 من 241

فتبسّم عليّ بن أبي طالب (عليه السلام) وقال: «يا عبد الله! أصحَ ما كنت بدناً الآن، لم يضرّني ما زعمت أنّه سمّ».

ثم قال (عليه السلام): «فغمّض عينيك» فغمّض، ثم قال: «فافتح عينيك» ففتح، ونظر إلى وجه عليّ بن أبي طالب (عليه السلام) فإذا هو أبيض أحمر مشرب حمرة فارتعد الرجل لما رآه وتبسّم عليّ (عليه السلام) وقال: «أين الصفار الذي زعمت أنّه بي؟»

فقال: والله لكأنّك لست من رأيت، قبل كنت مصفراً، فأنت الآن مورد.

فقال علي (عليه السلام): «فزال عنّي الصفار بسمّك الذي تزعم أنّه قاتلي.

وأمّا ساقاي هاتان -ومدّ رجليه وكشف عن ساقيه- فإنّك زعمت أنّي أحتاج إلى أن أرفق ببدني في حمل ما أحمل عليه، لئلا ينقصف الساقان، وأنا أريك أنّ طبّ الله عزّ وجلّ خلاف طبّك»، وضرب بيده إلى اسطوانة خشب عظيمة، على رأسها سطح مجلسه الذي هو فيه، وفوقه حجرتان، إحداهما فوق الأخرى، وحرّكها فاحتملها فارتفع السطح والحيطان وفوقهما الغرفتان، فغشي على اليونانيّ.

فقال علي (عليه السلام): «صبّوا عليه ماءاً»، فصبّوا عليه ماءً فأفاق وهو يقول: والله ما رأيت كاليوم عجباً.

فقال له علي (عليه السلام): «هذه قوّة الساقين الدقيقين واحتمالهما، أفي طبّك هذا يا يوناني؟»

فقال اليوناني: أمثلك كان محمّد؟

فتبسم علي بن أبي طالب (عليه السلام) وقال: «يا عبد الله! أصح ما كنت بدنا الآن، لم يضرني ما زعمت أنه سم».

ثم قال (عليه السلام): «فغمض عينيك» فغمض، ثم قال: «فافتح عينيك» ففتح، ونظر إلى وجه علي بن أبي طالب (عليه السلام) فإذا هو أبيض أحمر مشرب حمرة فارتعد الرجل لما رآه وتبسم علي (عليه السلام) وقال: «أين الصفار الذي زعمت أنه بي؟»

فقال: والله لكأنك لست من رأيت، قبل كنت مصفرا، فأنت الآن مورد.

فقال علي (عليه السلام): «فزال عني الصفار بسمك الذي تزعم أنه قاتلي.

وأما ساقاي هاتان -ومد رجليه وكشف عن ساقيه- فإنك زعمت أني أحتاج إلى أن أرفق ببدني في حمل ما أحمل عليه، لئلا ينقصف الساقان، وأنا أريك أن طب الله عز وجل خلاف طبك»، وضرب بيده إلى اسطوانة خشب عظيمة، على رأسها سطح مجلسه الذي هو فيه، وفوقه حجرتان، إحداهما فوق الأخرى، وحركها فاحتملها فارتفع السطح والحيطان وفوقهما الغرفتان، فغشي على اليوناني.

فقال علي (عليه السلام): «صبوا عليه ماءا»، فصبوا عليه ماء فأفاق وهو يقول: والله ما رأيت كاليوم عجبا.

فقال له علي (عليه السلام): «هذه قوة الساقين الدقيقين واحتمالهما، أفي طبك هذا يا يوناني؟»

فقال اليوناني: أمثلك كان محمد؟

الصفحة 198 من 241