مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

كِتابُ المائِدَةِ - الحُسَيْنُ بْنُ حَمْدانَ الخَصِيبِيُّ

تصفّح
سحب للأسفل
إظهار التشكيل
الصفحة 185 من 241

طعم حلاوة إيمانه علم فضل طلاوة إسلامه، لأنّ الله تبارك وتعالى نصب الإمام علَماً لخلقه وجعله حجة على أهل موادّه وعالمه وألبسه الله تاج الوقار وغشّاه من نور الجبّار، يمدّ بسبب إلى السماء، لا ينقطع عنه موادّه ولا ينال ما عند الله إلاّ بجهة أسبابه ولا يقبل الله أعمال العباد إلاّ بمعرفته، فهو عالمٌ بما يرد عليه من ملتبسات الدُّجى ومعميّات السنن ومشبّهات الفتن، فلم يزل الله تبارك وتعالى يختارهم لخلقه من ولد الحسين (عليه السلام) من عقب كلِّ إمام يصطفيهم لذلك ويجتبيهم ويرضى بهم لخلقه ويرتضيهم، كلّ ما مضى منهم إمامٌ نصب لخلقه من عقبه إماماً علَماً بيّناً وهادياً نيّراً وإماماً قيّماً وحجّةً عالماً، أئمةً من الله، يهدون بالحقِّ وبه يعدلون، حجج الله ودعاته ورعاته على خلقه يدين بهديهم العباد وتستهل بنورهم البلاد وينمو ببركتهم التلاد، جعلهم الله حياة للأنام ومصابيح للظلام ومفاتيح للكلام ودعائم للإسلام، جرت بذلك فيهم مقادير الله على محتومها، فالإمام هو المنتجب المرتضى والهادي المنتجى والقائم المرتجى، اصطفاه الله بذلك واصطنعه على عينه في الذرحين ذرأه وفي البرية حين برأه ظلاً

طعم حلاوة إيمانه علم فضل طلاوة إسلامه، لأن الله تبارك وتعالى نصب الإمام علما لخلقه وجعله حجة على أهل مواده وعالمه وألبسه الله تاج الوقار وغشاه من نور الجبار، يمد بسبب إلى السماء، لا ينقطع عنه مواده ولا ينال ما عند الله إلا بجهة أسبابه ولا يقبل الله أعمال العباد إلا بمعرفته، فهو عالم بما يرد عليه من ملتبسات الدجى ومعميات السنن ومشبهات الفتن، فلم يزل الله تبارك وتعالى يختارهم لخلقه من ولد الحسين (عليه السلام) من عقب كل إمام يصطفيهم لذلك ويجتبيهم ويرضى بهم لخلقه ويرتضيهم، كل ما مضى منهم إمام نصب لخلقه من عقبه إماما علما بينا وهاديا نيرا وإماما قيما وحجة عالما، أئمة من الله، يهدون بالحق وبه يعدلون، حجج الله ودعاته ورعاته على خلقه يدين بهديهم العباد وتستهل بنورهم البلاد وينمو ببركتهم التلاد، جعلهم الله حياة للأنام ومصابيح للظلام ومفاتيح للكلام ودعائم للإسلام، جرت بذلك فيهم مقادير الله على محتومها، فالإمام هو المنتجب المرتضى والهادي المنتجى والقائم المرتجى، اصطفاه الله بذلك واصطنعه على عينه في الذرحين ذرأه وفي البرية حين برأه ظلا

الصفحة 185 من 241