مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

كِتابُ المائِدَةِ - الحُسَيْنُ بْنُ حَمْدانَ الخَصِيبِيُّ

تصفّح
سحب للأسفل
إظهار التشكيل
الصفحة 157 من 241

أو سيّداً، لأنه قد زاده في الإكرام ممّا لعزير، كما أنّ من زاد رجلاً في الإكرام فقال له: يا سيّدي ويا شيخي ويا عمّي ويا رئيسي [ويا أميري] على طريق الإكرام، وإنّ من زاده في الكرامة، زاده في مثل هذا القول.

أفيجوز عندكم أن يكون موسى أخاً لله، أو شيخاً، أو عمّاً، أو رئيساً، أو سيّداً، أو أميراً، لأنه قد زاده في الإكرام على من قال له: يا شيخي أو يا سيّدي أو يا عمّي أو يا رئيسي أو يا أميري؟».

قال: فبهت القوم وتحيّروا وقالوا: يا محمّد! أجّلنا نتفكر فيما قد قلته لنا. فقال: انظروا فيه بقلوب معتقدة للإنصاف، يهدكم الله تعالى.

ثم أقبل (صلى الله عليه وآله) على النصارى، فقال لهم: «وأنتم قلتم: إنّ القديم عزّ وجل، اتّحد بالمسيح ابنه، فما الذي أردتموه بهذا القول؟ أردتم أن القديم صار محدثاً لوجود هذا المحدث الذي هو عيسى؟ أو المحدث الذي هو عيسى صار قديماً لوجود القديم الذي هو الله؟ أو معنى قولكم: إنّه اتّحد به، أنّه اختصه بكرامة لم يكرم بها أحداً سواه؟

فإن أردتم أنّ القديم صار محدثاً فقد أبطلتم، لأنّ القديم محال أن ينقلب فيصير محدثاً، وإن أردتم أنّ المحدث صار قديماً فقد أحلتم لأن المحدّث أيضاً محال أن يصير قديماً.

وإن أردتم أنّه اتّحد به بأنه اختصه واصطفاه على سائر عباده، فقد أقررتم بحدوث عيسى وبحدوث المعنى الذي اتّحد به من أجله، لأنّه

أو سيدا، لأنه قد زاده في الإكرام مما لعزير، كما أن من زاد رجلا في الإكرام فقال له: يا سيدي ويا شيخي ويا عمي ويا رئيسي [ويا أميري] على طريق الإكرام، وإن من زاده في الكرامة، زاده في مثل هذا القول.

أفيجوز عندكم أن يكون موسى أخا لله، أو شيخا، أو عما، أو رئيسا، أو سيدا، أو أميرا، لأنه قد زاده في الإكرام على من قال له: يا شيخي أو يا سيدي أو يا عمي أو يا رئيسي أو يا أميري؟».

قال: فبهت القوم وتحيروا وقالوا: يا محمد! أجلنا نتفكر فيما قد قلته لنا. فقال: انظروا فيه بقلوب معتقدة للإنصاف، يهدكم الله تعالى.

ثم أقبل (صلى الله عليه وآله) على النصارى، فقال لهم: «وأنتم قلتم: إن القديم عز وجل، اتحد بالمسيح ابنه، فما الذي أردتموه بهذا القول؟ أردتم أن القديم صار محدثا لوجود هذا المحدث الذي هو عيسى؟ أو المحدث الذي هو عيسى صار قديما لوجود القديم الذي هو الله؟ أو معنى قولكم: إنه اتحد به، أنه اختصه بكرامة لم يكرم بها أحدا سواه؟

فإن أردتم أن القديم صار محدثا فقد أبطلتم، لأن القديم محال أن ينقلب فيصير محدثا، وإن أردتم أن المحدث صار قديما فقد أحلتم لأن المحدث أيضا محال أن يصير قديما.

وإن أردتم أنه اتحد به بأنه اختصه واصطفاه على سائر عباده، فقد أقررتم بحدوث عيسى وبحدوث المعنى الذي اتحد به من أجله، لأنه

الصفحة 157 من 241