مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الهِدايَةُ الكُبْرى - الحُسَيْنُ بْنُ حَمْدانَ الخَصِيبِيُّ

تصفّح
سحب للأسفل
إظهار التشكيل
الصفحة 51 من 457

وسلم ) وكتم هشام ما أصابه في ابنه . فجاءه النبي ( صلى الله عليه

وآله ) وجماعة من قريش ، فقال النبي : ما منعك يا هشام ان تخبرنا ما

أصبت به في مالك وولدك لئن لم تخبرهم لأخبرتهم انا ، فقالت قريش : يا

أبا المغيرة ما الذي أصبت به ؟ قال : ما أصبت بشئ ولم يمنعه ان يخبرهم

الا بصدق رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) فقال رسول الله : أخبرني

جبريل ( عليه السلام ) عن الله ( عز وجل ) ان اللصوص قطعوا على ابنك

الطريق واخذوا جميع مالك وأصبت بابنك في موضع كذا وكذا ، فاغتم

لذلك هشام ، وقال : لئن لم تكفف قتلناك عنوة فإنك لم تزل تؤذينا وتخبرنا

بما نكره .

فقال النبي ( صلى الله عليه وآله ) : تسألونني حتى إذا أنبأتكم تجزعون

ليس لكم عندي بقول الحق عن الله .

فسكت هشام فقام مغتما بشماتته ، وقال لأبي جهل : ما تقول في

الذهب الذي دفنته في بيتك في موضع كذا وكذا ونكاحك السوداء ؟ قال ما

دفنت ذهبا ولا نكحت سوداء ، ولا كان مما ذكرت شيئا ، فقال رسول الله

( صلى الله عليه وآله وسلم ) : لئن لم تقر عليه ، دعوت الله ان يذهب

مالك الذي دفنته ، ولأرسلن إلى السوداء حتى أسألها فتخبر بالحق .

فقال أبو جهل - لعنه الله - نحن نعلم أن معك رجالا من الجن يخبرونك

بجميع ما تريد وأما أنك تريد أن نقول فيك نبي ورسول فلست هناك

فقال : ولم يا لكع ؟ ألست أكرمكم حسبا ، وأطولكم قصبا ، وأفضلكم

نسبا ، وخيركم أما وأبا ، وقبيلتي خير قبيلة ؟ أتجزع ان تقول اني نبي والله

لأقتلنك وأقتلن شيبة ، ولأقتلن الوليد ، ولأقتلن جبابرتكم وأشراركم

ولأوطين دياركم بالخيل ، وآخذ مكة عنوة ، ولا تمنعوني شيئا ، شئتم أم

أبيتم .

قال أبو عبد الله : فوالله ما ذهبت الأيام والليالي حتى قتل رسول الله

الصفحة 51 من 457