مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الهِدايَةُ الكُبْرى - الحُسَيْنُ بْنُ حَمْدانَ الخَصِيبِيُّ

تصفّح
سحب للأسفل
إظهار التشكيل
الصفحة 38 من 457

عنها جميعا فقلت : - والله إني أحدثهم سنا ، وأطولهم باعا ، وأعظمهم

بطشا وأحمشهم ساقا - أنا يا رسول الله موازرك ، فاخذ رقبتي بيده ،

وقال : هذا أخي ووصيي وخليفتي ، فاسمعوا له وأطيعوا .

قال فقام القوم يضحكون ويقولون لأبي طالب : قد أمرك أن تسمع

لعلي وتطيعه طاعة لا بطانة بها .

6 - وعنه عن علي بن الحسين المقري ، عن يحيى بن عمار ، عن

جعفر بن سنان الزيات ، عن الحسين بن معمر ، عن أبي بصير عن أبي عبد

الله الصادق ( عليه السلام ) قال : سار أبو طالب إلى الشام في بعض ما

كان يخلف النبي ( صلوات الله عليه ) بمكة ، فكان يومئذ صغيرا ، فلما

صار معه إلى الشام خلفه أبو طالب في رحله ، ودخل يمتار حوائجه ،

والنبي ( صلى الله عليه وآله ) عند شجرة عند دير النصارى فأوى إلى تلك

الشجرة ، فنام فلم يزل نائما ، وكان لا يقدر أحد من الناس أن يدنو إلى

تلك الشجرة ولا يقربها ، مما كان عندها من الهوام والحيات والعقارب ،

وبحيرا الراهب ينظر إلى النبي ( صلى الله عليه وآله ) والى القوم ، فاقبل

يتعجب من ذلك ، وقال : هذا غلام غريب نائم ها هنا ، وأخاف عليه

من الهوام فاقبل إليه فانتبه من نومه ودعاه إليه ، فاقبل النبي ( صلى الله

عليه وآله وسلم ) وإذا هو معافى لم يمسه سوء مما خاف عليه بحيرا

الراهب .

فقال : يا غلام ، من أنت ؟ وكيف صرت إلى تحت هذه الشجرة ؟

فقال : خلفني ها هنا عمي ومضى يقضي حوائجه من الشام ، وان لي

حافظا من الله .

فقال له بحيرا : من أنت ؟ وما اسمك ؟

الصفحة 38 من 457