مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الهِدايَةُ الكُبْرى - الحُسَيْنُ بْنُ حَمْدانَ الخَصِيبِيُّ

تصفّح
سحب للأسفل
إظهار التشكيل
الصفحة 371 من 457

أصحابك باكين استنهضوني ويقولون على أنهم أنصاري على اظهار دين الله

امتحنتهم بحلق رؤوسهم واشهار سيوفهم على عواتقهم ومسيرهم إلى باب

داري فتأخر جمعهم عني فما صح لي منهم إلا ثلاث نفر وآخر لم يتم حلق

رأسه ولا اشهر سيفه وهم والله أحبابك وأنجابك وأصحابك وهم سلمان

والمقداد وأبو ذر وعمار الذي لم يتم حلق رأسه ولا أشهر سيفه ولا خرجت

مكرها إلى سقيفة بني ساعدة أقاد إليها كما تقاد صعبة الإبل فلم أر لي ولا

ناصرا إلا الزبير بن العوام فإنه شهر سيفه في أوساطهم وعض على نواجذه

وقال والله لا غمدته أو تقطع يدي اما ترضون ان غصبتم عليا حقه ونقضتم

عهده وعهد الله ومبايعتكم له حتى جئتم به يبايعكم فوثب عمر وخالد وتمام

أربعين رجلا كلا يجتهد في اخذ السيف من يده وطرحوه إلى الأرض صريعا

واخذوا السيف من يده فلما انتهوا بي إلى عتيق وردت على مورد لم يسعني

معه السكوت بعد ان كظمت غيظي وحفظت نفسي وربطت جاشئ وقلت

للناس جميعا إنما نا فريضة فرضها الله طاعتي ورسوله ( صلى الله عليه وآله

وسلم ) على الأمة فإذا نقضوا عهد الله ورسوله وخالفتني الأمة لم يكن علي

ان ادعوهم إلى طاعتي ثانية ومالي فيهم ناصر ولا معين وصبرت كما أدبني

الله بما أدبك يا رسول الله في قوله جل من قائل ( فاصبر كما صبر أولوا

العزم من الرسل ) الآية وقوله : ( واصبر وما صبرك الا بالله ) وحق يا

رسول الله تأويل هذه الآية التي أنزلها في الأمة من بعدك في قوله عز من

قائل : ( وما محمد الا رسول قد خلت من قبله الرسل أفإن مات أو قتل

انقلبتم على أعقابكم ومن ينقلب على عقبيه فلن يضر الله شيئا وسيجزي

الله الشاكرين ) .

قال المفضل : يا سيدي فما تأويل هذه الآية : ( أفإن مات أو قتل

انقلبتم على أعقابكم ) فان كثيرا من الناس يقولون إن الله لا يعلم بموت

عبد ولا بقتل وبعضهم يقول : ( أفإن مات محمدا أو قتل ) بما يموت به

العالم على ثبت .

الصفحة 371 من 457