مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الهِدايَةُ الكُبْرى - الحُسَيْنُ بْنُ حَمْدانَ الخَصِيبِيُّ

تصفّح
سحب للأسفل
إظهار التشكيل
الصفحة 347 من 457

فانصرفت إلى منزلي واضطربت خراسان من الخوارج ولم يمكني ان اخرج

وسيدي عالم بما أقول فخرجت العام مع الحاج فلم اترك أحدا من أصحابنا

بنيسابور والري وهمدان وغيرهم الا سألتهم فوجدتهم مختلفين حتى وجدت

أحمد بن يعقوب المدائني صاحب الكتاب فكتب لي كتابا إلى السيد فدخلت

بغداد منذ ثلاثة اشهر فما تركت أحدا يقول بهذا القول الا لقيتهم وناظرتهم

فوجدتهم مختلفين حتى لقيت أبا الحسن بن ثوابة وأصحابه وأبا عبد الله

الجمال وأبا علي الصائغ وغيرهم فقالوا : ان جعفر أبيه وصي أخيه أبي محمد

ولم يكن اماما غيره ورأيت علي ابن الحسين بن فضال فقال كتبت إلى

جعفر فسألته عن أبي محمد من وصيه فقال : أبو محمد كان إماما مفترض

الطاعة على الخلق وانا وصيه ورأيت غيرهم فقالوا ان جعفرا وصي أبيه أبي

الحسن فتحيرت وقلت ليس ها هنا حيلة الا ان اخرج إلى السيد واساله

مشافهة فخرجت إلى سيدي فهذه قصتي وحالي فان رأى سيدي ان يمن على

عبده بالنظر إلى وجهه وسؤاله مشافها فعل فاني خلفت ورائي قوما حيارى

فلعل الله ان يهديهم سيدي سبيلا فعلا مفعولا مأجورا ان شاء تعالى

وراجعت الكتاب إليه على يد أم أبي سليمان فلما كان بعد ساعة جاءت

هذه الامرأة التي تكنى أم سليمان فقالت لي : يقول لك السيد اني كنت

راكبا وانصرفت وانا كسلان فكن عند هذه الامرأة حتى أوجه إليك وأدعوك

فقالت أراك يا سيدي رجلا عاقلا وقد حملت كتاب أخينا إلي وسألني هل

تعرفين هذا الرجل فقلت لا اعرفه وكان عند السيد عام الأول وانا أدخلك

عليه واسالك يا أخي لا تتحدث قلت نعم لك هذا فاني رجل مرتاد إليك

أريد فكاك رقبتي من النار فقلت اني ادخل عليه إن شاء الله بعد الظهر ثم

نزلت من عندي وصعدت بطبق فيه أربع أرغفة وقثا مفرم وبطيخ وصينية

وكوز ماء فقالت كل فقلت اني اكلت وجئت فقالت : أسألك ان تأكل فان

هذا من الخبز الذي يجري على السيد فأكلت منه رغيفا من القثا والبطيخ

فلما صدرت جاءت وقالت : قم فقمت فأدخلتني في دهليز جعفر وردت

الباب فجلست مع خادمه الأبيض ودخلت الامرأة إليه ثم خرجت وقالت

الصفحة 347 من 457