مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الهِدايَةُ الكُبْرى - الحُسَيْنُ بْنُ حَمْدانَ الخَصِيبِيُّ

تصفّح
سحب للأسفل
إظهار التشكيل
الصفحة 32 من 457

وأنتم والله أصحابي وشيعتي وشيعة أهل بيتي وعترتي ، ثم اخذوا في

طريقهم فمروا بمنزل سعد بن مالك الأنصاري ، فلم يلقوه ، فقالت زوجته : يا

رسول الله فداك أبي وأمي أدخل أنت واسحابك ، فان سعدا يأتيك

الساعة ، فدخل هو وأصحابه جميعا فأرادت ان تذبح عنزا لهم فقال لها

النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) ماذا تريدين ؟ قالت : اذبح هذه العنزة

لك ولأصحابك ، فقال لها : لا تذبحيها فإنها عنزة مباركة ولكن قربيها

مني ، فقالت : يا رسول الله انها ليس لها لبن ، وهي سمينة ، وقد عقرها

الشحم ، فلم تحمل . قال قربيها إلي فأدنتها منه فمسح يده المباركة على

ظهرها فأنزلت لبنا فاحتلبها ، ونزع الاناء فشرب وأسقى أصحابه حتى

رووا من ذلك اللبن .

ثم قال لها : يا أم مالك إذا أتاك سعد فقولي له : يقول لك رسول

الله : إياك ان تخرج هذه العنز من دارك ، فإنها من قابل تحمل وتضع

ثلاث سخلات في بطن ، ويحملن جميعهن من قابل وتضع كل واحدة منهن

أربع سخلات في بطن .

ثم نظر في داره وإذا هو ببقرة حمراء فقال لامرأة سعد : قولي لسعد :

يستبدل بهذه البقرة بقرة سوداء ، فإنها تضع عجلتين ببطن واحد ثم تحملان

عن قليل مع أمهما فيضعن جميعا اثنين اثنين ، ورأي في جانب داره نخلة

أشر ما يكون من النخل فصعد إليها وتكلم بكلام خفي ، فأنزل الله فيها

بركته ، فحملت حملا حسنا وارطبت رطبا حسنا لم يكن في المدينة رطب

بشبهه ولا رؤي مثله ، ودعا لسعد وأهله بالبركة .

وبشرها بغلام وذلك أنها قالت : يا رسول الله فديتك بابي وأمي انا

حامل ، فادع لي ، فدعا لها ان يهب الله لها غلاما ذكرا سويا . وخرج رسول

الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) ومن معه وأقبل سعد إلى أهله فأخبرته

بدخول رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) وأمير المؤمنين ( عليه

الصفحة 32 من 457