مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الهِدايَةُ الكُبْرى - الحُسَيْنُ بْنُ حَمْدانَ الخَصِيبِيُّ

تصفّح
سحب للأسفل
إظهار التشكيل
الصفحة 303 من 457

من الهلال ودخلت عليه فقال اخرج يا أحمد بن صالح إلى الكوفة فقد عظم

الله اجرك في بناتك فخرجت حتى وردت الكوفة الثلاثة آلاف درهم فلم

يزل إخواني من أهل الكوفة وسائر السواد يستمدون من تلك الدراهم

وفرقتها عليهم وما أنفقت منها علي نفسي ثلاثين درهما ، ورجعت من قابل

ودخلت على مولاي الحسن ( عليه السلام ) يوم الجمعة لثمان ليال خلت

من شهر ربيع الأول سنة ستين ومائتين ، وكان هذا من دلائله

( عليه السلام ) .

وعنه عن أحمد بن داود القمي ، ومحمد بن عبد الله الطلحي ، قالا :

حملنا ما جمعنا من خمس ونذور وبر من غير ورق وحلي وجوهر وثياب من

بلاد قم وما يليها وخرجنا نريد سيدنا أبا محمد الحسن ( عليه السلام ) فلما

وصلنا إلى دسكرة الملك تلقانا رجل راكب على جمل ، ونحن في قافلة

عظيمة فقصد إلينا وقال : يا أحمد الطلحي معي رسالة إليكم ، فقلنا من أين

يرحمك الله ، فقال : من سيدكم أبي محمد الحسن ( عليه السلام ) يقول

لكم انا راحل إلى الله مولاي في هذه الليلة فأقيموا مكانكم حتى يأتيكم امر

ابني محمد فخشعت قلوبنا وبكت عيوننا وقرحت اجفاننا لذلك ولم نظهره

وتركنا المسير واستأجرنا بدسكرة الملك منزلا وأخذنا ما حملنا إليه ، وأصبحنا

والخبر شائع بالدسكرة بوفاة مولانا أبي محمد الحسن ( عليه السلام ) فقلنا لا إله إلا الله

ترى الرسول الذي اتانا بالرسالة أشاع الخبر في الناس فلما تعالى

النهار رأينا قوما من الشيعة على أشد قلق لما نحن فيه ، فأخفينا امر

الرسالة ، ولم نظهره فلما جن علينا الليل جلسنا بلا ضوء حزنا على سيدنا

الحسن ( عليه السلام ) نبكي ونشكي إلى فقده ، فإذا نحن بيده قد دخلت

علينا من الباب فضاءت كما يضئ المصباح وهي تقول : يا احمد هذا

التوقيع اعمل به وبما فيه ، فقمنا على اقدامنا واخذنا التوقيع فإذا فيه :

بسم الله الرحمن الرحيم : من الحسن المسكين ( لله رب العالمين ) إلى

شيعته المساكين : اما بعد فالحمد لله على ما نزل منه ونشكره إليكم جميل

الصفحة 303 من 457