مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الهِدايَةُ الكُبْرى - الحُسَيْنُ بْنُ حَمْدانَ الخَصِيبِيُّ

تصفّح
سحب للأسفل
إظهار التشكيل
الصفحة 30 من 457

( صلى الله عليه وآله ) وألقي في قلب عثمان أن يخطب رقية من رسول الله

فعرض ذلك على رسول الله ، فقال رسول الله : إن رقية تقول لك لا

تزوجك نفسها الا بتسليم البيت الذي ضمنته لك عند الله عز وجل في

الجنة تدفعه إليها بصداقها ، فاني أبرأ من ضماني لك البيت بتسليمه إليها

إن ماتت رقية أو عاشت ، فقال عثمان : أفعل يا رسول الله ، فزوجها

رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) وأشهد على عثمان في الوقت أنه قد برئ

من ضمانة البيت له ، وأن البيت لرقية دونه ، لا رجعة لعثمان على رسول

الله ( صلى الله عليه وآله ) فيه ، إن عاشت رقية أو ماتت . ثم إن رقية

توفيت قبل أن تجتمع بعثمان ، ولهذا السبب زوجت رقية نفسها .

وأما زينب : فزوجت من أبي العاص بن الربيع ، فولدت منه بنتا

سماها امامة ، فتزوج بها أمير المؤمنين بعد وفاة فاطمة ( عليها السلام ) .

وأما أم كلثوم : فإنها لم تتزوج بزوج ، وماتت قبل وفاة رسول الله

( صلى الله عليه وآله ) .

وروي أن زينب كانت ربيبة رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) من

جحش بعد خديجة قبل النبي ( صلى الله عليه وآله ) ولم يصح هذا الخبر ،

ولا ملك خديجة أحد غير رسول الله ولا ملك زوجة غيرها حتى توفيت .

أزواجه :

وكانت من أزواجه بعدها أم أيمن ، وأم سلمة ، وميمونة بنت الحارث

الهلالية ، ومارية القبطية - وكانت أمة - أفضل أزواج رسول الله ( صلى الله

عليه وآله ) ، وبعدهن صفية ، وزينب زوجة زيد بن حارثة .

والمذمومات عائشة وحفصة ، وأم حبيبة بنت أبي سفيان ، وهن ممن

قال الله فيهن ( عسى ربه ان طلقكن ان يبدله أزواجا خيرا منكن

مسلمات مؤمنات قانتات تائبات عابدات سائحات ثيبات وأبكارا ) ، وهذا

أوضح دليل أنه لم يكن فيهن من هذا الوصف شئ .

الصفحة 30 من 457