مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الهِدايَةُ الكُبْرى - الحُسَيْنُ بْنُ حَمْدانَ الخَصِيبِيُّ

تصفّح
سحب للأسفل
إظهار التشكيل
الصفحة 282 من 457

كذب ما يدري غير ما قال قلنا يا مولانا فما الذي يريد قال فما يظهر ما

يريده بما يعيده من الله وهو يركب في هذا اليوم ويخرج إلى الصيد فيه همه

جيشه على القنطرة في النهر فيعبر سائر العسكر ولا تعبر دابتي وارجع

فيسقط المتوكل عن فرسه وتزيل رجله فتوهن يده ويمرض شهرا قال فارس

فركب سيدنا على ركوبه مع المتوكل قال له يا ابن عمي فقال نعم وهو سائر

معه في ورود النهر والقنطرة فعبر سائر الجيش وتشعثت القنطرة وانهدمت

ونحن في أواخر القوم مع سيدنا وارسل الملك تحته فلما وردنا النهر والقنطرة

فامتنعت دابته ان تعبر وعبر سائر الجيش ودوابنا واجتهدت رسل المتوكل في

دابته ولم تعبر وبعد المتوكل فلحقوا به ورجع سيدنا فلم يمض من النهار

ساعة حتى جاء الخبر ان المتوكل سقط عن دابته وزالت رجله وتوهنت يده

وبقي عليلا شهرا وعتب على أبي الحسن فقال أبو الحسن : ما رجع الا

فزع لا تصيبه هذه السقطة عليه وإنما رجعنا غصب عنا لا تصيبنا هذه

السقطة فقال أبو الحسن : صدق الملعون وأبدى ما كان في نفسه .

وعنه عن أبي الجواري ، عن عبد الله بن محمد ، قال : حدثني

محمد بن أحمد الخصيبي وهو غير أحمد بن الخصيب قال ورد على المتوكل

رجل من الهند شعبذي يلعب الحفة فلعب بين يدي المتوكل بأشياء ظريفة

فكثر تعجبه منها فقال للهندي يحضر عندنا الساعة رجل والعب بين يديه

فكلما تحسن اقصده وخجله فحضر سيدنا أبو الحسن ( عليه السلام ) فلعب

الهندي وهو ينظر إليه والمتوكل يعجب من لعبة حتى تعرض الهندي لسيدنا

وقال مالك أيها الشريف لا تهش للعبي أظنك جائعا وصاح وضرب على

صدره بالسبابة وقال ارتفع واراهم انها رغيف خبز وقال : امض إلى هذا

الجائع يأكل ويشبع ويفرح بلعبي فوضع سيدنا أبو الحسن إصبعه على

صورة سبع في البساط وقال : خذه فوثب من الصورة سبع عظيم وابتلع

الهندي ورجع إلى صورته في البساط فسقط المتوكل لوجه وهرب كل من

كان قائما وقد أثاب عقله وقال : يا أبا الحسن رد الرجل فقال له أبو الحسن

الصفحة 282 من 457