مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الهِدايَةُ الكُبْرى - الحُسَيْنُ بْنُ حَمْدانَ الخَصِيبِيُّ

تصفّح
سحب للأسفل
إظهار التشكيل
الصفحة 263 من 457

أكون كالشكة ، والشاهد يرى ما لا يرى الغائب ، فقال له : فديتك يا أبا الحسن

امض ، فمضى وسيفه في يده حتى تسور من فوق مسرية مارية وهي

في جوف المسرية ، وجريح معها يؤدبها بآداب الملوك ، ويقول لها : عظمي

رسول الله ولبيه وأكرميه حتى التفت جريح فنظر إلى أمير المؤمنين وسيفه

مشهور في يده ففزع جريح ، وصعد إلى نخلة في المسرية فصعد إلى رأسها

فنزل أمير المؤمنين إلى المسرية ، فكشف الريح عن أثواب جريح فرآه خادما

مسموحا ليس له ما للآدميين ، فقال : انزل يا جريح ، قال : يا أمير

المؤمنين آمنا على نفسي ؟ فقال : آمنا على نفسك ، فنزل جريح وأخذ بيده

أمير المؤمنين إلى رسول الله فأوقفه بين يديه ، وقال : يا رسول الله ان

جريحا خادم ممسوح ، فولى النبي وجهه إلى الجدار ، وقال : حل لهما

- لعنهما الله - يا جريح حتى يتبين كذبهما ويحتقبا خزيهما ، بجرأتهما على الله

ورسوله فكشف جريح عن أثوابه فإذا هو خادم ممسوح فسقطا بين يدي

رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) وقالا : يا رسول الله التوبة ، استغفر لنا

ولن نعود .

فقال رسول الله ( عليه السلام ) : لا تاب الله عليكما فان نفعكما

استغفاري ومعكما هذه الجرأة على الله عز وجل وعلى رسوله فقالا : يا

رسول الله ان استغفرت لنا رجونا ان يغفر الله لنا ، فأنزل الله الآية بهما

وفي براءة مارية : ( ان الذين يرمون المحصنات المؤمنات الغافلات لعنوا

في الدنيا والآخرة ولهم عذاب عظيم يوم تشهد عليهم ألسنتهم وأيديهم

وأرجلهم بما كانوا يعملون ) .

قال الرضا علي بن موسى ( عليهما السلام ) : الحمد لله الذي في ابني

محمد أسوة برسول الله ( صلى الله عليه وآله ) وابنه إبراهيم

( عليهما السلام ) وكان هذا من دلائله وبراهينه الذي ذكرناهم

( عليه السلام ) .

الصفحة 263 من 457