مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الهِدايَةُ الكُبْرى - الحُسَيْنُ بْنُ حَمْدانَ الخَصِيبِيُّ

تصفّح
سحب للأسفل
إظهار التشكيل
الصفحة 212 من 457

فبعث الحجاج إلى علي بن الحسين ( صلوات الله عليه ) بعني درع رسول

الله وسيفه ، وكان عبد الملك في ذلك الوقت أكبر من الحجاج سنا ، فقال

عبد الملك : ان ولي الأمر بعد رسول الله أمير المؤمنين ( عليه السلام )

وعلى ذريته بعده الحسن ابنه والحسين وبعده علي بن الحسين ( عليهم

السلام ) ، والسيف والدرع عند علي بن الحسين ، فبعث الحجاج لعنه الله

ان لا بد من السيف والدرع أو ضرب عنقه فاستأذنه وضمن له حمله إليه ،

وصار إلى منزله واحضر صانعا وأخرج إليه عن درع النبي رسول الله

( صلى الله عليه وآله ) وسيف غير سيفه فقبض الدرع ودار في مواضع غير

السيف ، وحملهما إلى الحجاج ، فقال الحجاج لعنه الله ما هذا سيف رسول

الله ولا درعه ، فقال له علي بن الحسين ( عليه السلام ) : القول لك فقل

ما شئت فأرسلهما إلى محمد بن الحنفية ، وقال أخبرني أهذان سيف رسول

الله ودرعه ، فقال : كأنهما هما وشبههما ، قال الحجاج ، وما تعرفهما ، فقال

محمد كيف لا أعرفهما وانا أفرغت الدرع على أمير المؤمنين في يوم الجمل

ويوم صفين ويوم النهروان ، فقال له الحجاج : فلم لا تصدقني عنهما ، قال

نسيتهما على طول المكث والعهد ، فقال الحجاج لعنه الله لعلي بن الحسين

( صلوات الله عليه ) : بعني هما قال لا أبيع ، ولم ، قال : لأني لأجد

ذلك فأعطاه أربعين ألف درهم في أربع بدر وانفذهما إلى عبد الملك بن

مروان ، وكتب له بكل ما جرى بينهما ، فبعث إليه ان يحمل إليه أربعين

ألف درهم اخر وحج عبد الملك بن مروان في تلك السنة ولقيه علي بن

الحسين ( صلوات الله عليه ) فرحب به وقربه إليه فقال له علي بن الحسين

ظلامتي قال عبد الملك وما ظلامتك يا أبا محمد ، فقال سيفي والدرع ،

قال أوليس بعتنا هما وقبضت الثمن قال ما بعت ، قال : فاردد مالنا فبعث

فحمل المال مختوما فقال له عبد الملك : فهذه خمسين ألف درهم أخرى ،

وتم لنا البيع فأبى أن يفعل فاقسم عليه ثانيا ، لا بد ان يفعل فأبى فاقسم

عليه ثالثا لا بد ان يعفل ، فقال له علي بن الحسين ( صلوات الله

عليه ) : على شرط تكتب لي عليك كتابا يشهد فيه قبائل قريش أني وارث

الصفحة 212 من 457