مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الهِدايَةُ الكُبْرى - الحُسَيْنُ بْنُ حَمْدانَ الخَصِيبِيُّ

تصفّح
سحب للأسفل
إظهار التشكيل
الصفحة 202 من 457

ديتها عشرة آلاف درهم ، فان وفيتم وفيت لكم على أن لا يعود إليها ابدا ،

فشرطوا ذلك وضمنوه ثم أقبل إلى الإمام زين العابدين ( عليه السلام )

فأخبره بالخبر ، فقال : إني اعلم أنهم سيكذبون ولا يوفون لك فانطلق يا

أبا خالد فخذ باذن الجارية ثم قل : يا حبيب يقول لك علي بن الحسين

أخرج من هذه الجارية ولا تعود ففعل أبو خالد ما أمره فخرج عنها ،

فأفاقت الجارية فطلب الذي جعلوا له ، فلم يعطوه فخرج معه ، فقال له

الإمام زين العابدين ( عليه السلام ) ما لي أراك كئيبا يا أبا خالد ، ألم أقل

لك أنهم يغدرون دعهم فإنهم سيعودون إليك لان الجني يعاودها فإذا جاؤوك

فقل لهم : قد غدرتم والآن فلست أعالجها أو تعدون العشرة آلاف درهم

عند سيد العابدين علي بن الحسين ( عليه السلام ) لأنه ثقة علي وعليكم

فعادوا الجارية العارض ففعلوا ذلك وعدوا المال على يديه ورجع أبو خالد

إلى الجارية ، فقال لها : كالأول وهو اناخذ باذنها وقال يا حبيب يقول

لك علي زين العابدين اخرج من هذه الجارية ولا تعود إليها ، فإنك ان

عدت إليها أحرقت بنار الله الموقدة التي تطلع على الأفئدة ، فخرج منها ولم

يعد إليها فدفع المال إلى أبي خالد فخرج إلى بلاده فكان هذا من دلائله

( عليه السلام ) .

وعنه عن محمد بن يحيى الفارسي ، عن محمد بن علي ، عن علي بن

الحسين ، عن الحسن بن سيف بن عميرة ، عن أبي الصباح ، عن أبي عبد

الله الصادق ( عليه السلام ) ، قال : لما ولي عبد الملك بن مروان

الخلافة ، كتب إلى الحجاج بن يوسف الثقفي لعنه الله بذلك ، وبعث

الكتاب مع ثقته فعلم بذلك علي بن الحسين صلوات الله عليهما ) ، وما

كتب به واسره وكتب إلى الحجاج كتابا ان الله قد شكر إلي فعلك وترك

عليك الجماعة وزادك برهة ، وكتب من ساعته كتابا إلى عبد الملك بن

مروان ، أما بعد : فإنك كتبت في يوم كذا وكذا كتابا إلى الحجاج تقول

فيه : أما بعد فانظر دماء آل عبد المطلب فاحقنها فان آل أبي سفيان لما

الصفحة 202 من 457