مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الهِدايَةُ الكُبْرى - الحُسَيْنُ بْنُ حَمْدانَ الخَصِيبِيُّ

تصفّح
سحب للأسفل
إظهار التشكيل
الصفحة 189 من 457

الله هذا الخلق المنكوس وإنما يحشرون إلى النار وأما من يكون حضرتي

بكربلاء التي اختارها الله لي دون الأرض وجعلها معقلا لشيعتنا ومحبيهم

ويقبل فيها اعمالهم ويشكر الله سعيهم وتكون لهم أمانا في الدنيا والآخرة

ولا يبقى مطلوب من أهلي ونسبي وذراري وإخوتي وأهل بيتي ويسير برأسي

إلى يزيد بن معاوية لعنه الله ولعن كل ظالم لهم ، فقالت له الجن : والله

يا حبيب الله وابن حبيبه لولا أن أمرك امر الله وطاعتك ذلك لا يجوز لنا

مخالفته لخالفناك وقتلنا جميع أعدائك قبل أن يصلوا إليك فقال لهم ( عليه

السلام ) ونحن بالله عليهم أقدر ولكن ليهلك من هلك عن بينة ويحيى من

حي عن بينة فكان هذا من دلائله ( عليه السلام ) .

وعنه عن الحسين بن علي الصائغ عن محمد بن شهاب الوشاء عن

كثير بن وهب عن الحدا ابن يونس بن ظبيان عن جابر بن يحيى المعبراني

عن سعيد بن المسيب قال لما استشهد أبو عبد الله الحسين ( عليه السلام )

وحج الناس من قابل دخلت على سيدي علي بن الحسين ( عليهما السلام )

فقلت له يا مولاي قد قرب الحج فماذا تأمرني قال امض على نيتك

فحججت فبينما أنا أطوف بالكعبة فإذا نحن برجل مقطوع اليدين ووجهه

كقطع الليل المظلم متعلقا بأستار الكعبة وهو يقول اللهم رب هذا البيت

الحرام اغفر لي وما أحسبك تغفر لي ولو شفع لي سكان سماواتك وجميع

من خلقت لعظم جرمي قال سعيد بن المسيب فشغلنا وشغل جميع الناس

من الطواف حتى حف به الناس واجتمعنا عليه وقلنا له يا ويلك لو كنت

إبليس لعنه الله لكان ينبغي أن لا ييأس من رحمة الله فمن أنت وما ذنبك

فبكى وقال يا قوم انا أعرف بنفسي وذنبي وما جنيت فقلنا له تذكره لنا فقال

إني كنت جمالا لأبي عبد الله الحسين بن علي ( عليهما السلام ) لما مر من

المدينة إلى العراق وكنت أراه إذا أراد الوضوء للصلاة فإذا يضع سراويله

فأرى التكة تغشي الأبصار بحسن اشراقها وألوانها وكنت أتمناها إلى أن

صرنا بكربلاء فقتل الحسين بن علي ( صلوات الله عليه ) وأنا معه فدفنت

الصفحة 189 من 457