مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الهِدايَةُ الكُبْرى - الحُسَيْنُ بْنُ حَمْدانَ الخَصِيبِيُّ

تصفّح
سحب للأسفل
إظهار التشكيل
الصفحة 159 من 457

الحسن حتى انظر ما يرد إلي من خبر سارية وهل ما رأيته صحيحا أم لا ،

قال له أمير المؤمنين : ويحك يا عمر فإذا صح ووردت الاخبار عليك

بتصديق ما رأيت وما عاينت ، وانهم قد سمعوا صوتك ولجأوا إلى الجبل

كما رأيت هل أنت مسلم ما ضمنت ؟ قال : لا يا أبا الحسن ، ولكني

أضيف هذا إلى ما رأيت منك ومن رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) ،

والله يفعل ما يشاء .

فقال له أمير المؤمنين : ويلك يا عمر ان الذي تقول أنت وحزبك

الضالون انه سحر وكهانة ليس فيك شك ، فقال : ذلك قول قد مضى

والامر لنا في هذا الوقت ، ونحن أولى بتصديقكم في أفعالكم وما نراه من

عجائبكم الا ان هذا الملك عقيم .

فخرج أمير المؤمنين ( عليه السلام ) ولقيناه فقلنا : يا أمير المؤمنين ما

هذه الآية العظيمة ؟ وهذا الخطاب الذي سمعناه ؟ فقال : هل علمتم

أوله ؟ فقلنا ما علمناه يا أمير المؤمنين ولا نعلمه الا منك ، قال : ان هذا

ابن الخطاب قال لي انه حزين القلب باكي العين على جيوشه التي في فتوح

الجبل في نواحي نهاوند ، وأنه يحب ان يعلم صحة اخبارهم وكيف مع

كثرة جيوش الجبل وان عمرا بن معدي كرب قتل ودفن بنهاوند ، وقد

ضعف جيشه واتصل الخبر بقتل عمر ، فقلت له : ويحك يا عمر كيف

تزعم أنك الخليفة في الأرض ، والقائم مقام رسول الله ( صلى الله عليه

وآله ) وأنت لا تعلم ما وراء اذنك وتحت قدمك والإمام يرى الأرض

ومن عليها ، ولا يخفى عليه من اعمالهم شئ ؟ فقال لي : يا أبا الحسن

أنت بهذه الصورة فأت خبر سارية وأين هو ؟ ومن معهم ؟ وكيف

صورهم ؟ فقلت له : يا ابن الخطاب ، فان قلت لك لا تصدقني ولكني

أريك جيشك وأصحابك وسارية قد كمن بهم جيش الجبل في واد قعيد

بعيد الأقطار كثير الأشجار فإن سار به جيشك يسيرا خلصوا بها ، وإلا قتل

أول جيشك وآخره ، فقال : يا أبا الحسن ما لهم ملجأ منهم ، ولا يخرجون

الصفحة 159 من 457