مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الهِدايَةُ الكُبْرى - الحُسَيْنُ بْنُ حَمْدانَ الخَصِيبِيُّ

تصفّح
سحب للأسفل
إظهار التشكيل
الصفحة 146 من 457

معك يمسخون جريا .

فقال له أمير المؤمنين ( عليه السلام ) : بين ضيعتك وفيمن كنت ومن

كان معك ، قال : نعم يا أمير المؤمنين كنا أربعة وعشرين طائفة من بني إسرائيل

قد تمردنا وطغينا واستكبرنا وتجبرنا وسكنا المفاوز رغبة منا في البعد

من المياه ، والأنهار فأتانا آت وأنت والله أعرف به منا يا أمير المؤمنين

فجمعنا في صحن الدار ، وصرخ بنا صرخة فجمعنا في موضع واحد وكنا

مبددين في تلك المفاوز والقفار ، فقال لنا : ما لكم هربتم من المدن والمياه

والأنهار وسكنتم هذه المفاوز ؟ فأردنا نقول لأننا فوق العالم تكبرا وتعززا ،

فقال لنا : قد علمت ما في نفوسكم فعلى الله تتعززون ؟ فقلنا له : بلى

فقال : أليس قد أخذ عليكم العهد لتؤمنن بمحمد بن عبد الله الملكي ؟

قلنا : بلى ، قال : وأخذ عليكم العهد بولاية وصيه وخليفته بعهده وبعده

أمير المؤمنين علي بن أبي طالب ( عليه السلام ) ، فسكتنا فلم نجب بألسنتنا

وقلوبنا ، ونياتنا لا تقبلها ، فقال : لا أو تقولون بألسنتكم ، فقلناها بأجمعنا

بألسنتنا وقلوبنا ونياتنا : لا نقبلها ، فصاح بنا صيحة ، وقال لنا : كونوا

بإذن الله مسوخا ، كل طائفة جنسا ، ويا أيتها القفار كوني بإذن الله انهارا

وتسكنك هذه المسوخ وتتصل بحار الدنيا وأنهارها حتى لا يكون ماء الا

كانوا فيه فمسخنا ونحن أربعة وعشرون جنسا فصاحت اثنا عشر طائفة :

منا أيها المقتدر علينا ، بقدرة الله عليك الا ما أعفيتنا من الماء ، وجعلتنا على

ظهر الأرض ، قال : قد فعلت : فقال أمير المؤمنين : هيه يا جري بين ما

كان الأجناس الممسوخات البرية والبحرية ، فقال : أما البحرية فنحن :

الجري ، والسلاحف ، والمرماهي ، والزمار ، والسراطين ، والدلافين ،

وكلاب الماء ، والضفادع ، وبنات نقرس ، والغرمان والكوسج ،

والتمساح ، فقال أمير المؤمنين ( عليه السلام ) : هيه ، والبرية ؟ قال :

نعم ، الوزغ ، والخفاش ، والكلب ، والدب ، والقرد والخنازير ،

والضب ، والحرباء ، والورل ، والخنافس ، والأرنب ، والضبع .

الصفحة 146 من 457