مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الهِدايَةُ الكُبْرى - الحُسَيْنُ بْنُ حَمْدانَ الخَصِيبِيُّ

تصفّح
سحب للأسفل
إظهار التشكيل
الصفحة 106 من 457

غوى ، وما ينطق عن الهوى ، إن هو إلا وحي يوحى ، علمه شديد

القوى ) ثم ارتفع النجم وهم ينظرون إليه ، والشمس قد بزغت وعاب

كل نجم في السماء .

فقال بعض المنافقين : لو شاء محمد لأمر هذه الشمس فنادت باسم

علي فقالت : هذا ربكم فاعبدوه ، فهبط جبريل ( عليه السلام ) فخبر

رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) بما قالوا ، وكان هذا في ليلة الخميس

وصبيحته ، فأقبل رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) بوجهه الكريم على الله

وعلى الناس وقال : استعيدوا عليا من منزله فاستعادوا إليه ( عليه

السلام ) ، فقال : يا أبا الحسن ان قوما من منافقي أمتي ما قنعوا بآية

النجم حتى قالوا : لو شاء محمد لأمر الشمس ان تسلم على علي وتقول

هذا ربكم فاعبدوه ، فبكر يا علي بعد صلاتك الفجر إلى بقيع الغرقد وقف

نحو مطلع الشمس فإذا بزغت الشمس فادع بدعوات نلتفك إياها وقل

للشمس : السلام عليك يا خلق الله الجديد ، واسمع ما تقول وما ترد

عليك ، وانصرف إلى البقيع ، فسمع الناس قول رسول الله ( صلى الله

عليه وآله ) وسمع التسعة الرهط المفسدون في الأرض فقال بعضهم

لبعض : لا تزالون تغرون محمدا في ابن عمه علي على كل شئ ، وليس

قال مثلما قاله في هذا اليوم ، فقال اثنان منهما ، وأقسما بالله جهد ايمانهما

انهما لا بد أن يحضرا إلى البقيع حتى ينظرا ويسمعا ما يكون من علي

والشمس ، فلما صلى رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) صلاة الفجر وأمير

المؤمنين ( عليه السلام ) في الصلاة معه أقبل عليه ، وقال : قم يا أبا

الحسن إلى ما أمرك الله به ورسوله فأت البقيع حتى تقول للشمس ما قلت

لك فأسر إليه سرا كان فيه الدعوات التي علمه إياها فخرج أمير المؤمنين

( عليه السلام ) يسعى إلى البقيع وتلاه الرجلان ، وتلاهما آخرون معهم

حتى انتهوا إلى البقيع فأخفيا اشخاصهما بين تلك القبور ووقف أمير المؤمنين

( عليه السلام ) بجانب البقيع حتى بزغت الشمس فهمهم كما علمه النبي

الصفحة 106 من 457