مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الهِدايَةُ الكُبْرى - الحُسَيْنُ بْنُ حَمْدانَ الخَصِيبِيُّ

تصفّح
سحب للأسفل
إظهار التشكيل
الصفحة 104 من 457

فألقت نساؤهم إلى فاطمة ( عليها السلام ) هذا القول وزدن منه

وحكت أم سلمة لرسول الله ( صلى الله عليه وآله ) فخرج إلى مسجده

واجتمع الناس من حوله فقال ( عليه السلام ) : ما بال قوم منكم يؤذون

الله ورسوله وعليا وفاطمة ؟ فقال الناس : لعن الله من يؤذيك يا رسول

الله ، ومن لم يرضى ما رضيت ، ويسخط ما سخطت .

فقال لهم : ليبلغني عن قوم منكم انهم يقولون اني زوجت فاطمة من

أفقر قريش وقد علم كثير من الناس ان الله تعالى أمر جبريل ( عليه

السلام ) ان يعرض علي خزائن الأرض وكنوزها وما فيها من تبر ولجين

وجوهر ، واتاني مفاتيح الدنيا وكشف لي عن ذلك حتى رأيت من خزائن

الأرض وكنوزها وجبالها وبحارها وأنهارها ، فقلت له وأخي علي ، يرى ما

رأيت ويشهد ما شهدت ، فقال حبيبي جبريل : نعم ، فقلت : ما عند

الله من الملك الذي لا يحول ولا يزول في الآخرة التي هي دار القرار أحب

إلي من هذه الدنيا الفانية فكيف أكون وأخي عليا وابنتي فاطمة ؟ الله بيني

وبين المنافقين من أمتي ، فأنزل الله عز وجل : ( لقد كفر الذين قالوا إن

الله فقير ونحن أغنياء ) إلى آخر القصص .

وعنه بهذا الإسناد عن أبي جعفر ( عليه السلام ) قال : لما كثر قول

المنافقين وحساد أمير المؤمنين ( صلوات الله عليه ) في ما يظهره رسول الله

( صلى الله عليه وآله ) من فضل أمير المؤمنين ( عليه السلام ) ويبصر الناس

ويدلهم ويأمرهم بطاعته ويأخذ البيعة له من كبرائهم ومن لا يؤمن غدره ،

ويأمرهم بالتسليم عليه بإمرة المؤمنين ، ويقول لهم : انه وصيي ،

وخليفتي ، وقاضي ديني ، ومنجز وعدي ، والحجة على خلقه من بعدي ،

من اطاعه سعد ومن خالفه ضل وشقي ، قال المنافقون : لقد ضل محمد

في ابن عمه علي وغوى وجن ، والله ما فتنه فيه ولا حببه إليه إلا قتل

الشجعان والفرسان يوم بدر وغيره من قريش وسائر العرب واليهود ، وان

الصفحة 104 من 457