مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

تُحَفُ العُقُولِ عَنْ آلِ الرَّسُولِ - الحَسَنُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ شُعْبَةَ الحَرّانِيُّ

تصفّح
سحب للأسفل
إظهار التشكيل
الصفحة 62 من 512

وكتب صلى الله عليه وآله إلى معاذ يعزيه بابنه ( 1 ) : " من محمد رسول الله إلى معاذ بن جبل :

سلام عليك فإني أحمد الله الذي لا إله إلا هو - أما بعد - فقد بلغني جزعك على

ولدك الذي قضى الله عليه وإنما كان ابنك من مواهب الله الهنيئة ( 2 ) وعواريه المستودعة

عندك فمتعك الله به إلى أجل وقبضه لوقت معلوم فإنا لله وإنا إليه راجعون ، لا يحبطن

جزعك أجرك ولو قدمت على ثواب مصيبتك لعلمت أن المصيبة قد قصرت لعظيم ما أعد

الله عليها من الثواب لأهل التسليم والصبر ، واعلم أن الجزع لا يرد ميتا ولا يدفع قدرا

فأحسن العزاء وتنجز الموعود . فلا يذهبن أسفك على ما لازم لك ولجميع الخلق نازل

بقدره والسلام عليك ورحمة الله وبركاته " .

وقال صلى الله عليه وآله : من أشراط الساعة كثرة القراء وقلة الفقهاء وكثرة الامراء وقلة

الامناء وكثرة المطر وقلة النبات .

وقال صلى الله عليه وآله : أبلغوني حاجة من لا يستطيع إبلاغي حاجته ، فإنه من أبلغ

سلطانا حاجة من لا يستطيع إبلاغها ثبت الله قدميه على الصراط يوم القيامة ( 3 )

وقال صلى الله عليه وآله : غريبتان : كلمة حكم من سفيه فاقبلوها ، وكلمة سفه من حكيم

فاغفروها .

وقال صلى الله عليه وآله : للكسلان ثلاث علامات : يتوانى حتى يفرط ويفرط حتى يضيع

ويضيع حتى يأثم .

وقال صلى الله عليه وآله : من لا يستحي من الحلال نفع نفسه وخفت مؤنته ونفى عنه

____________________

( 1 ) التعزية : التسلية من عزى يعزى من باب تعب : صبر على ما نابه والتعزي : التصبر

والتسلي عند المصيبة وشعاره أن يقول : " إنا لله وإنا إليه راجعون " . والعزاء ممدودا : الصبر

والتعزي يجيئ بمعنى النسبة من تعزى إلى فلان أي نسبه إليه .

( 2 ) المواهب جمع الموهبة : العطية ، الشئ الموهوب . والهنيئة : ما تيسر من غير مشقة .

( 3 ) وفى كتاب عهد أمير المؤمنين عليه السلام للأشتر لما ولاه مصر : " قال : وتفقد

أمور من لا يصل إليك منهم ممن تقتحمه العيون وتحقره الرجال ، ففرغ لأولئك ثقتك من أهل الخشية

والتواضع ، فليرفع إليك أمورهم ، ثم اعمل فيهم بالاعذار إلى الله يوم تلقاه فان هؤلاء من

بين الرعية أحوج إلى الانصاف من غيرهم ، وكل فأعذر إلى الله في تأدية حقه إليه " .

الصفحة 62 من 512