مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

تُحَفُ العُقُولِ عَنْ آلِ الرَّسُولِ - الحَسَنُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ شُعْبَةَ الحَرّانِيُّ

تصفّح
سحب للأسفل
إظهار التشكيل
الصفحة 477 من 512

لا يمكنه أن يقوم مقامها ، فإن كانت وحدها قبل قولها مع يمينها .

وأما قول علي عليه السلام في الخنثى فهي كما قال ( 1 ) : ينظر قوم عدول يأخذ كل واحد

منهم مرآة وتقوم الخنثى خلفهم عريانة وينظرون في المرايا فيرون الشبح فيحكمون عليه .

وأما الرجل الناظر إلى الراعي وقد نزا على شاة فإن عرفها ذبحها وأحرقها ،

وإن لم يعرفها قسم الغنم نصفين وساهم بينهما ( 2 ) ، فإذا وقع على أحد النصفين فقد

نجا النصف الآخر ، ثم يفرق النصف الآخر فلا يزال كذلك حتى تبقى شاتان فيقرع

بينهما فأيتها وقع السهم بها ذبحت وأحرقت ونجا سائر الغنم ( 3 ) .

وأما صلاة الفجر فالجهر فيها بالقراءة ، لان النبي صلى الله عليه وآله كان يغلس بها ( 4 ) فقراءتها

من الليل .

وأما قول علي عليه السلام : بشر قاتل ابن صفية بالنار فهو لقول رسول الله صلى الله عليه وآله

وكان ممن خرج يوم النهروان فلم يقتله أمير المؤمنين عليه السلام بالبصرة ، لأنه علم أنه يقتل

في فتنة النهروان .

وأما قولك : إن عليا عليه السلام قتل أهل الصفين مقبلين ومدبرين وأجاز على

جريحهم ( 5 ) ، وإنه يوم الجمل لم يتبع موليا ولم يجز على جريح ومن ألقى سلاحه

آمنه ومن دخل داره آمنه ، فإن أهل الجمل قتل إمامهم ولم تكن لهم فئة يرجعون

إليها وإنما رجع القوم إلى منازلهم غير محاربين ولا مخالفين ولا منابذين ( 6 ) ، رضوا

بالكف عنهم ، فكان الحكم فيهم رفع السيف عنهم والكف عن أذاهم ، إذ لم يطلبوا

عليه أعوانا ، وأهل صفين كانوا يرجعون إلى فئة مستعدة وإمام ( 7 ) يجمع لهم السلاح

____________________

( 1 ) في المناقب [ فهو كما قال : يرث من المبال ] .

( 2 ) وساهم بينهما أي قارع بينهما .

( 3 ) زاد في المناقب [ وسهم الامام سهم الله لا يخيب ] .

( 4 ) يغلس بها أي يصلى بالغلس وهو بالتحريك : ظلمة آخر الليل .

( 5 ) أي أجهز عليهم .

( 6 ) في المناقب [ غير محاربين ولا محتالين ولا متجسسين ولا مبارزين ] .

( 7 ) في المناقب [ وامام منتصب ] .

الصفحة 477 من 512