مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

تُحَفُ العُقُولِ عَنْ آلِ الرَّسُولِ - الحَسَنُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ شُعْبَةَ الحَرّانِيُّ

تصفّح
سحب للأسفل
إظهار التشكيل
الصفحة 456 من 512

[ بسم الله الرحمن الرحيم ]

وروى عن الامام الراشد الصابر أبى الحسن علي بن محمد عليهما السلام في طوال هذه المعاني

* ( رسالته عليه السلام ) *

* ( في الرد على أهل الجبر والتفويض واثبات العدل والمنزلة بين المنزلتين ) *

من علي بن محمد ، سلام عليكم وعلى من اتبع الهدى ورحمة الله وبركاته ، فإنه

ورد علي كتابكم ( 1 ) وفهمت ما ذكرتم من اختلافكم في دينكم وخوضكم في القدر

ومقالة من يقول منكم بالجبر ومن يقول بالتفويض وتفرقكم في ذلك وتقاطعكم وما ظهر من العداوة بينكم ، ثم سألتموني عنه وبيانه لكم وفهمت ذلك كله .

اعلموا رحمكم الله أنا نظرنا في الآثار وكثرة ما جاءت به الاخبار فوجدناها

عند جميع من ينتحل الاسلام ممن يعقل عن الله جل وعز لا تخلو من معنيين : إما حق

فيتبع وإما باطل فيجتنب . وقد اجتمعت الأمة قاطبة لا اختلاف بينهم أن القرآن حق لا ريب

فيه عند جميع أهل الفرق وفي حال اجتماعهم مقرون بتصديق الكتاب وتحقيقه ، مصيبون ،

مهتدون وذلك بقول رسول الله صلى الله عليه وآله : " لا تجتمع أمتي على ضلالة " فأخبر أن جميع

ما اجتمعت عليه الأمة كلها حق ، هذا إذا لم يخالف بعضها بعضا . والقرآن حق لا اختلاف

بينهم في تنزيله وتصديقه : فإذا شهد القرآن بتصديق خبر وتحقيقه وأنكر الخبر طائفة

من الأمة لزمهم الاقرار به ضرورة حين اجتمعت في الأصل على تصديق الكتاب ، فإن

[ هي ] جحدت وأنكرت لزمها الخروج من الملة .

فأول خبر يعرف تحقيقة من الكتاب وتصديقه والتماس شهادته عليه خبر ورد

عن رسول الله صلى الله عليه وآله ووجد بموافقة الكتاب وتصديقه بحيث لا تخالفه أقاويلهم ، حيث

قال : " إني مخلف فيكم الثقلين كتاب الله وعترتي - أهل بيتي - لن تضلوا ما تمسكتم

____________________

( 1 ) رواها الطبرسي في الاحتجاج مجملا تحت عنوان رسالته عليه السلام إلى أهل الأهواز حين

سألوه عن الجبر والتفويض .

الصفحة 456 من 512