مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

تُحَفُ العُقُولِ عَنْ آلِ الرَّسُولِ - الحَسَنُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ شُعْبَةَ الحَرّانِيُّ

تصفّح
سحب للأسفل
إظهار التشكيل
الصفحة 380 من 512

وقال عليه السلام : لارضاع بعد فطام ( 1 ) . ولا وصال في صيام ولا يتم بعد احتلام . ولا صمت

يوم إلى الليل . ولا تعرب بعد الهجرة ( 2 ) . ولا هجرة بعد الفتح . ولا طلاق قبل النكاح .

ولا عتق قبل ملك . ولا يمين لولد مع والده ( 3 ) . ولا للمملوك مع مولاه ولا للمرأة مع

زوجها . ولا نذر في معصية . ولا يمين في قطيعة .

وقال عليه السلام : ليس من أحد - وإن ساعدته الأمور - بمستخلص غضارة عيش ( 4 )

إلا من خلال مكروه . ومن انتظر بمعاجلة الفرصة مؤاجلة الاستقصاء ( 5 ) سلبته الأيام

فرصته لان من شأن الأيام السلب وسبيل الزمن الفوت .

وقال عليه السلام : المعروف زكاة النعم . والشفاعة زكاة الجاه . والعلل زكاة الأبدان .

والعفو زكاة الظفر . وما أديت زكاته فهو مأمون السلب .

وكان عليه السلام يقول عند المصيبة : " الحمد لله الذي لم يجعل مصيبتي في ديني

والحمد لله الذي لو شاء أن تكون مصيبتي أعظم مما كان كانت ، والحمد لله على الامر الذي

شاء أن يكون وكان " .

____________________

( 1 ) فالمراد أن من شرب اللبن بعد فطامه من امرأة أخرى لم يحرم ذلك الرضاع ، لأنه رضاع

بعد فطام . " ولا وصال في صيام " أي يحرم ذلك الصوم فلا يجوز . " ولا يتم بعد احتلام " أي لا يطلق

اليتيم على الصبي الذي فقد أباه إذا احتلم وبلغ . واليتم - بفتح وضم - : مصدر يتم ييتم فهو

يتيم . " ولا صمت يوم إلى الليل " أي ليس صومه صوما ولا يكون مشروعا فلا فضيلة له وفي الحديث

" صوم الصمت حرام " .

( 2 ) " لا تعرب بعد الهجرة " أي يحرم الالتحاق ببلاد الكفر والإقامة فيها من غير عذر وفي الخبر

" من الكفر التعرب بعد الهجرة " . وروى أيضا " ان المتعرب بعد الهجرة التارك لهذا الامر بعد

معرفته " . فلا يبعد أن يراد بالكلام معنى عاما يشمل كل مورد بحسب الزمان والمقام . ولذا قيل :

" التعرب بعد الهجرة في زماننا هذا أن يشتغل الانسان بتحصيل العلم ثم يتركه ويصير منه غريبا " .

ولعل المراد بالفتح فتح مكة أو مطلق الفتح فيراد به معنى عاما .

( 3 ) لعل المراد به نفى الصحة فلا ينعقد من الأصل كما يمكن أن يراد بها نفى اللزوم فينعقد الا

أنه لا يلزم .

( 4 ) الغضارة - بالفتح - : طيب العيش يقال : إنهم لفى غضارة من العيش أي في خير وخصب - من

غضر غضارة - : أخصب . طاب عيشه ، كثر ماله . " من خلال مكروه " أي بينه . وخلال الديار :

ما بين بيوتها أو ما حوالي حدودها . ولعل المراد ان النيل بغضارة العيش لكل أحد لا تحصل الا بعد

التعب والمشقة .

( 5 ) لعل المراد أن من وجد الفرصة ولم يستفد منها وينتظر زمنا حتى يستوفى من المطلوب بنحو

أتم ذهبت هذه الفرصة أيضا ولم ينل بشئ من المطلوب أبدا .

الصفحة 380 من 512