مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

تُحَفُ العُقُولِ عَنْ آلِ الرَّسُولِ - الحَسَنُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ شُعْبَةَ الحَرّانِيُّ

تصفّح
سحب للأسفل
إظهار التشكيل
الصفحة 369 من 512

وقال عليه السلام : ليس الايمان بالتحلي ( 1 ) ولا بالتمني ولكن الايمان ما خلص في

القلوب وصدقته الأعمال .

وقال عليه السلام : إذا زاد الرجل على الثلاثين فهو كهل . وإذا زاد على الأربعين

فهو شيخ .

وقال عليه السلام : الناس في التوحيد على ثلاثة أوجه : مثبت وناف ومشبه ، فالنافي

مبطل . والمثبت مؤمن . والمشبه مشرك .

وقال عليه السلام : الايمان إقرار وعمل ونية . والاسلام إقرار وعمل ( 2 ) .

وقال عليه السلام : لا تذهب الحشمة ( 3 ) بينك وبين أخيك وأبق منها ، فإن ذهاب الحشمة

ذهاب الحياء وبقاء الحشمة بقاء المودة .

وقال عليه السلام : من احتشم أخاه حرمت وصلته . ومن اغتمه سقطت حرمته .

وقيل له : خلوت بالعقيق ( 4 ) وتعجبك الوحدة . فقال عليه السلام : لو ذقت حلاوة الوحدة

لاستوحشت من نفسك . ثم قال عليه السلام : أقل ما يجد العبد في الوحدة أمن مداراة الناس ( 5 ) .

وقال عليه السلام : ما فتح الله على عبد بابا من الدنيا إلا فتح عليه من الحرص مثليه ( 6 ) .

وقال عليه السلام : المؤمن في الدنيا غريب ، لا يجزع من ذلها ولا يتنافس أهلها في عزها .

وقيل له : أين طريق الراحة ؟ فقال عليه السلام : في خلاف الهوى . قيل : فمتى يجد

عبد الراحة ؟ فقال عليه السلام : عند أول يوم يصير في الجنة .

وقال عليه السلام : لا يجمع الله لمنافق ولا فاسق حسن السمت والفقه وحسن الخلق أبدا .

وقال عليه السلام : طعم الماء الحياة . وطعم الخبز القوة . وضعف البدن وقوته من شحم

____________________

( 1 ) أي التزين به ظاهرا بدون يقين القلب .

( 2 ) المراد بالنية : الاخلاص والاقرار بالقلب .

( 3 ) الحشمة : الحياء . الانقباض . الغضب . واحتشم : غضب . انقبض : استحيا .

( 4 ) خلا به يخلو خلوة وخلوا وخلاءا : اجتمع معه على خلوة . وخلا الرجل بنفسه : انفرد .

العقيق : خرز أحمر والواحدة العقيقة . واسم موضع ولعل المراد أنك تذهب إلى العقيق وحدك واعتزلت .

وهي كناية عن الوحدة والانزواء . أي إنك مقيم في العقيق ولا تخرج إلى الناس . وفى نسخة [ العفيفة ] .

( 5 ) كذا .

( 6 ) حرصا لما ناله وحرصا لما لا يناله .

الصفحة 369 من 512