مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

تُحَفُ العُقُولِ عَنْ آلِ الرَّسُولِ - الحَسَنُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ شُعْبَةَ الحَرّانِيُّ

تصفّح
سحب للأسفل
إظهار التشكيل
الصفحة 358 من 512

وقال عليه السلام : من تعرض لسلطان ( 1 ) جائر فأصابته منه بلية لم يؤجر عليها ولم

يرزق الصبر عليها .

وقال عليه السلام : إن الله أنعم على قوم بالمواهب فلم يشكروه فصارت عليهم وبالا .

وابتلى قوما بالمصائب فصبروا فكانت عليهم نعمة .

وقال عليه السلام : صلاح حال التعايش والتعاشر ملء مكيال ( 2 ) ثلثاه فطنة وثلثه تغافل .

وقال عليه السلام : ما أقبح الانتقام بأهل الاقدار ( 3 ) .

وقيل له : ما المروة ؟ فقال عليه السلام : لا يراك الله حيث نهاك ولا يفقدك من حيث أمرك .

وقال عليه السلام : اشكر من أنعم عليك . وأنعم على من شكرك ، فإنه لا إزالة

للنعم إذا شكرت ولا إقامة لها إذا كفرت . والشكر زيادة في النعم وأمان من الفقر .

وقال عليه السلام : فوت الحاجة خير من طلبها من غير أهلها . وأشد من المصيبة سوء

الخلق منها .

وسأله رجل : أن يعلمه ما ينال به خير الدنيا والآخرة ولا يطول عليه ( 4 ) ؟ فقال

عليه السلام : لا تكذب .

وقيل له : ما البلاغة ؟ فقال عليه السلام : من عرف شيئا قل كلامه فيه . وإنما سمي

البليغ لأنه يبلغ حاجته بأهون سعيه .

وقال عليه السلام : الدين غم بالليل وذل بالنهار .

وقال عليه السلام : إذا صلح أمر دنياك فاتهم دينك .

وقال عليه السلام : بروا آبائكم يبركم أبناؤكم . وعفوا عن نساء الناس تعف

نساؤكم .

____________________

( 1 ) أي تصدى لطلب فضله وإحسانه .

( 2 ) في بعض النسخ [ على مكيال ] . تعايش القوم : عاشوا مجتمعين على الفة ومودة . وتعاشر القوم :

تخالطوا وتصاحبوا .

( 3 ) الظاهر أن المراد من يقدر عليهم الرزق والمعيشة أي الضعفاء : والاقدار : جمع قدر .

( 4 ) " ولا يطول " بالتخفيف أي لا يجعله طويلا بل مختصرا وموجزا .

الصفحة 358 من 512