مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

تُحَفُ العُقُولِ عَنْ آلِ الرَّسُولِ - الحَسَنُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ شُعْبَةَ الحَرّانِيُّ

تصفّح
سحب للأسفل
إظهار التشكيل
الصفحة 347 من 512

وأسهم لصغيرهم وكبيرهم وذكرهم وأنثاهم وفقيرهم وشاهدهم وغائبهم ولأنهم إنما

أعطوا سهمهم لأنهم قرابة نبيهم والتي لا تزول عنهم . الحمد لله الذي جعله منا

وجعلنا منه . فلم يعط رسول الله صلى الله عليه وآله أحدا من الخمس غيرنا وغير حلفائنا وموالينا ،

لأنهم منا وأعطى من سهمه ناسا لحرم كانت بينه وبينهم معونة في الذي كان بينهم .

فقد أعلمتك ما أوضح الله من سبيل هذه الأنفال الأربعة وما وعد من أمره فيهم ونوره

بشفاء من البيان وضياء من البرهان ، جاء به الوحي المنزل وعمل به النبي المرسل صلى الله عليه وآله .

فمن حرف كلام الله أو بدله بعدما سمعه وعقله فإنما إثمه عليه والله حجيجه فيه ( 1 ) .

والسلام عليك ورحمة الله وبركاته .

* ( احتجاجه عليه السلام على الصوفية لما دخلوا عليه فيما ) *

* ( ينهون عنه من طلب الرزق ) *

دخل سفيان الثوري على أبي عبد الله عليه السلام فرأى عليه ثيابا بيضا كأنها غرقئ

البياض ( 2 ) فقال له : إن هذا ليس من لباسك . فقال عليه السلام له : اسمع مني وع ما أقول

لك فإنه خير لك عاجلا وآجلا ان كنت أنت مت على السنة والحق ولم تمت على

بدعة . أخبرك أن رسول الله صلى الله عليه وآله كان في زمان مقفر جشب ( 3 ) فإذا أقبلت الدنيا

فأحق أهلها بها أبرارها لا فجارها . ومؤمنوها لا منافقوها . ومسلموها لا كفارها . فما

أنكرت يا ثوري ، فوالله - إني لمع ما ترى - ما أتى علي مذ عقلت صباح ولا مساء

ولله في مالي حق أمرني أن أضعه موضعا إلا وضعته .

فقال : ثم أتاه قوم ممن يظهر التزهد ( 4 ) ويدعون الناس أن يكونوا معهم على

____________________

( 1 ) الحجيج : الغالب باظهار الحجة .

( 2 ) رواه الكليني ( ره ) في الكافي ج 1 ص 345 من الفروع وفيه [ غرقئ البيض ] والغرقئ

- كزبرج - : القشر الرقيقة الملتصقة ببياض البيض وفى بعض النسخ من الكتاب [ غرقى البياض ] .

( 3 ) القفر : خلو الأرض من الماء والكلاء . والجشب - بفتح فسكون أو كسر - من الطعام : الغليظ

الخشن . وفى الكافي [ مقفر جدب ] والجدب : انقطاع المطر ويبس الأرض .

( 4 ) في الكافي [ يظهرون الزهد ] .

الصفحة 347 من 512