مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

تُحَفُ العُقُولِ عَنْ آلِ الرَّسُولِ - الحَسَنُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ شُعْبَةَ الحَرّانِيُّ

تصفّح
سحب للأسفل
إظهار التشكيل
الصفحة 333 من 512

مأمور به مما هو غذاء للعباد وقوامهم به في أمورهم في وجوه الصلاح الذي لا يقيمهم

غيره مما يأكلون ويشربون ويلبسون وينكحون ويملكون ويستعملون من جهة

ملكهم ويجوز لهم الاستعمال له من جميع جهات المنافع التي لا يقيمهم غيرها من كل

شئ يكون لهم فيه الصلاح من جهة من الجهات فهذا كله حلال بيعه وشراؤه

وإمساكه واستعماله وهبته وعاريته .

واما وجوه الحرام من البيع والشراء فكل أمر يكون فيه الفساد مما هو منهي

عنه من جهة أكله وشربه أو كسبه أو نكاحه أو ملكه أو إمساكه أو هبته أو عاريته أو شئ

يكون فيه وجه من وجوه الفساد نظير البيع بالربا ، لما في ذلك من الفساد ، أو البيع

للميتة ، أو الدم ، أو لحم الخنزير ، أو لحوم السباع من صنوف سباع الوحش ، أو الطير ،

أو جلودها ، أو الخمر ، أو شئ من وجوه النجس ، فهذا كله حرام ومحرم ، لان

ذلك كله منهي عن أكله وشربه ولبسه وملكه وإمساكه والتقلب فيه بوجه من

الوجوه لما فيه من الفساد ، فجميع تقلبه في ذلك حرام وكذلك كل بيع ملهو به

وكل منهي عنه مما يتقرب به لغير الله ، أو يقوى به الكفر والشرك من جميع وجوه

المعاصي ، أو باب من الأبواب يقوى به باب من أبواب الضلالة ، أو باب من أبواب

الباطل ، أو باب يوهن به الحق فهو حرام محرم ، حرام بيعه وشراؤه وإمساكه

وملكه وهبته وعاريته وجميع التقلب فيه إلا في حال تدعو الضرورة فيه إلى ذلك .

* ( وأما تفسير الإجارات ) *

فإجارة الانسان نفسه أو ما يملك أو يلي أمره من قرابته أو دابته أو ثوبه بوجه

الحلال من جهات الإجارات أن يوجر نفسه أو داره أو أرضه أو شيئا يملكه فيما ينتفع

به من وجوه المنافع ، أو العمل بنفسه وولده ومملوكه ، أو أجيره من غير أن يكون

وكيلا للوالي ، أو واليا للوالي فلا بأس أن يكون أجيرا يؤجر نفسه أو ولده أو قرابته

أو ملكه أو وكيله في إجارته ، لأنهم وكلاء الأجير من عنده ليس هم بولاة الوالي ( 1 )

نظير الحمال الذي يحمل شيئا بشئ معلوم إلى موضع معلوم ، فيحمل ذلك الشئ

____________________

( 1 ) في بعض النسخ [ بولاء الوالي ] .

الصفحة 333 من 512