مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

تُحَفُ العُقُولِ عَنْ آلِ الرَّسُولِ - الحَسَنُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ شُعْبَةَ الحَرّانِيُّ

تصفّح
سحب للأسفل
إظهار التشكيل
الصفحة 302 من 512

وقال عليه السلام : عليكم بالورع والاجتهاد وصدق الحديث وأداء الأمانة إلى من

ائتمنكم عليها برا كان أو فاجرا ، فلو أن قاتل علي بن أبي طالب عليه السلام ائتمنني على أمانة

لأديتها إليه .

وقال عليه السلام : صلة الأرحام تزكي الأعمال وتنمي الأموال وتدفع البلوى وتيسر

الحساب وتنسئ في الاجل ( 1 ) .

وقال عليه السلام : أيها الناس إنكم في هذه الدار أغراض تنتضل فيكم المنايا ، لن

يستقبل أحد منكم يوما جديدا من عمره إلا بانقضاء آخر من أجله ، فأية اكلة ليس

فيها غصص ؟ أم أي شربة ليس فيها شرق ؟ ( 2 ) استصلحوا ما تقدمون عليه بما تظعنون

عنه ( 3 ) ، فإن اليوم غنيمة وغدا لا تدري لمن هو . أهل الدنيا سفر ( 4 ) يحلون عقد

رحالهم في غيرها . قد خلت منا أصول نحن فروعها ، فما بقاء الفرع بعد أصله . أين الذين

كانوا أطول أعمارا منكم وأبعد آمالا ؟ ! . أتاك يا ابن آدم ما لا ترده . وذهب عنك ما لا يعود

فلا تعدن عيشا منصرفا عيشا . ما لك منه إلا لذة تزدلف بك إلى حمامك ؟ ! ( 5 ) وتقربك

من أجلك ؟ ! فكأنك قد صرت الحبيب المفقود والسواد المخترم . فعليك بذات نفسك

ودع ما سواها واستعن بالله يعنك ( 6 ) .

وقال عليه السلام : من صنع مثل ما صنع إليه فقد كافأ . ومن أضعف كان شكورا ومن

شكر كان كريما . ومن علم أنه ما صنع كان إلى نفسه لم يستبطئ الناس في شكرهم

ولم يستزدهم في مودتهم ، فلا تلتمس من غيرك شكر ما آتيته إلى نفسك ووقيت به عرضك

____________________

( 1 ) رواه الكليني ( ره ) في الكافي ج 2 ص 150 و " تزكى الأعمال " أي تنميها في الثواب أو

تطهرها أو تصيرها مقبولة . والنساء - بالفتح - : التأخير .

( 2 ) غص غصصا بالطعام : اعترض في حلق شئ منه فمنعه التنفس . وشرق بالماء أو بريقه : غص .

( 3 ) الظعن : الرحال والسير .

( 4 ) السفر - بالفتح فالسكون - جمع سافر ، أي المسافرون .

( 5 ) الحمام - ككتاب - : قضاء الموت وقدره أي لقربك إلى موتك . واخترم : أهلك والسواد

المخترم : الشخص الذي مات .

( 6 ) في بعض النسخ [ يغنك ] .

الصفحة 302 من 512