مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

تُحَفُ العُقُولِ عَنْ آلِ الرَّسُولِ - الحَسَنُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ شُعْبَةَ الحَرّانِيُّ

تصفّح
سحب للأسفل
إظهار التشكيل
الصفحة 211 من 512

أبطأ عنك الرزق فاستغفر الله وإذا أصابتك شدة فأكثر من قول : " لا حول ولا قوة

إلا بالله " .

وقال عليه السلام : العلم ثلاثة : الفقه للأديان . والطب للأبدان . والنحو للسان .

وقال عليه السلام : حق الله في العسر الرضى والصبر . وحقه في اليسر الحمد والشكر .

وقال عليه السلام : ترك الخطيئة أيسر من طلب التوبة . وكم من شهوة ساعة قد أورثت

حزنا طويلا . والموت فضح الدنيا ، فلم يترك لذي لب فيها فرحا ولا لعاقل لذة .

وقال عليه السلام : العلم قائد والعمل سائق والنفس حرون ( 1 ) .

وقال عليه السلام : كن لما لا ترجو أرجى منك لما ترجو ، فإن موسى عليه السلام خرج يقتبس

لأهله نارا فكلمه الله ورجع نبيا . وخرجت ملكة سبأ فأسلمت مع سليمان عليه السلام .

وخرجت سحرة فرعون يطلبون العز لفرعون فرجعوا مؤمنين .

وقال عليه السلام : الناس بأمرائهم أشبه منهم بآبائهم .

وقال عليه السلام : أيها الناس اعلموا أنه ليس بعاقل من انزعج ( 2 ) من قول الزور فيه

ولا بحكيم من رضي بثناء الجاهل عليه . الناس أبناء ما يحسنون وقدر كل امرء ما يحسن

فتكلموا في العلم تبين أقداركم .

وقال عليه السلام : رحم الله امرءا راقب ربه ( 3 ) وتوكف ذنبه وكابر هواه وكذب مناه .

زم نفسه من التقوى بزمام وألجمها من خشية ربها بلجام ، فقادها إلى الطاعة بزمامها .

وقدعها عن المعصية بلجامها ( 4 ) ، رافعا إلى المعاد طرفه ، متوقعا في كل أوان حتفه ، دائم

الفكر ، طويل السهر ، عزوفا عن الدنيا ، كدوحا لآخرته ( 5 ) ، جعل الصبر مطية نجاته

والتقوى عدة وفاته ودواء [ داء ] جواه ( 6 ) ، فاعتبر وقاس فوتر الدنيا والناس ، يتعلم للتفقه

____________________

( 1 ) الحرون من الخيل : الذي لا ينقاد لراكبه فإذا استدر جريه وقف .

( 2 ) أزعجه فانزعج : أقلقه وقلعه من مكانه فقلق وانقلع .

( 3 ) في بعض النسخ [ راقب دينه ] . والتوكف : التجنب . والمكابرة : المعاندة والمغالبة .

( 4 ) قدع الفرس باللجام : كبحه أي جدبه به لتقف وتجرى .

( 5 ) سهر سهرا - كفرح - إذا لم ينم ليلا . وعزفت نفسه عن الشئ : انصرفت وزهدت فيه والكدح

السعي في مشقة وتعب .

( 6 ) الجوى : الحرقة وشدة الوجد من عشق أو حزن .

الصفحة 211 من 512