مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

تُحَفُ العُقُولِ عَنْ آلِ الرَّسُولِ - الحَسَنُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ شُعْبَةَ الحَرّانِيُّ

تصفّح
سحب للأسفل
إظهار التشكيل
الصفحة 200 من 512

والخامسة : حق آل محمد صلى الله عليه وآله ومعرفة ولايتهم .

والسادسة : حق الاخوان والمحاماة عليهم ( 1 ) .

والسابعة : مجاورة الناس بالحسنى .

قلت : يا أمير المؤمنين العبد يصيب الذنب فيستغفر الله منه ، فما حد الاستغفار ؟

قال : يا ابن زياد التوبة . قلت : بس ؟ قال : لا . قلت : فكيف ؟ قال : ان العبد إذا أصاب

ذنبا يقول : استغفر الله بالتحريك . قلت : وما التحريك ؟ قال : الشفتان واللسان ، يريد أن

يتبع ذلك بالحقيقة ، قلت : وما الحقيقة ؟ قال : تصديق في القلب وإضمار أن لا يعود إلى الذنب

الذي استغفر منه . قال كميل : فإذا فعلت ذلك فأنا من المستغفرين ؟ قال : لا . قال كميل :

فكيف ذاك ؟ قال : لأنك لم تبلغ إلى الأصل بعد . قال كميل : فأصل الاستغفار ما هو ؟

قال : الرجوع إلى التوبة من الذنب الذي استغفرت منه وهي أول درجة العابدين

وترك الذنب والاستغفار اسم واقع لمعان ست : أولها : الندم على ما مضى . والثاني :

العزم على ترك العود أبدا . والثالث : أن تؤدي حقوق المخلوقين التي بينك وبينهم .

والرابع : أن تؤدي حق اله في كل فرض . والخامس : أن تذيب اللحم الذي نبت

على السحت والحرام ( 2 ) حتى يرجع الجلد إلى عظمه ثم تنشئ فيما بينهما لحما جديدا .

والسادس : أن تذيق البدن ألم الطاعات كما أذقته لذات المعاصي

* ( وصيته إلى ابنه الحسن عليهما السلام ) *

* ( لما حضرته الوفاة ) *

كتبنا منها ما اقتضاه الكتاب ( 3 )

هذا ما أوصى به علي بن أبي طالب . أوصى المؤمنين بشهادة أن لا إله إلا الله وحده

لا شريك له وأن محمدا عبده ورسوله ، أرسله بالهدى ودين الحق ليظهره على الدين

____________________

( 1 ) كذا . والمحاماة : الحماية والمدافعة .

( 2 ) السحت - بالضم - : المال الحرام وكل ما لا يحل كسبه فلزم عنه العار كالرشوة .

( 3 ) رواه الكليني في الكافي باب صدقات النبي ص 248 ج 2 من الفروع .

الصفحة 200 من 512