مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

تُحَفُ العُقُولِ عَنْ آلِ الرَّسُولِ - الحَسَنُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ شُعْبَةَ الحَرّانِيُّ

تصفّح
سحب للأسفل
إظهار التشكيل
الصفحة 198 من 512

وقد علمت أن الناس مع الملوك أتباع الدنيا ( 1 ) وهي غايتهم التي يطلبون إلا من عصم

الله فهذا أحد الأربعة .

والثاني : رجل سمع [ من ] رسول الله شيئا ووهم فيه ولم يحفظه على وجهه

ولم يتعمد كذبا ، فهو في يده يعمل به ويقول : أنا سمعته من رسول الله صلى الله عليه وآله ولو علم

الناس أنه وهم لم يقبلوه ولو علم هو أنه وهم لرفضه ولم يعمل به فهذا الثاني .

والثالث : رجل سمع من رسول الله صلى الله عليه وآله أشياء أمرها بها ثم نهى عنها وهو لم

يعلم النهي ، أو نهى عن شئ ثم أمر به ولم يعلم الامر ، حفظ المنسوخ ولم يحفظ

الناسخ ، فلو علم الناس أنه منسوخ لرفضه الناس ورفضه هو ( 2 ) فهذا الرجل الثالث .

والرابع : رجل لم يكذب على الله وعلى رسوله ، يبغض الكذب خوفا من الله

وتعظيما لرسوله صلى الله عليه وآله ولم يتوهم ولم ينس ، بل حفظ ما سمع فجاء به على وجهه

لم يزد فيه ولم ينقص حفظ الناسخ وعمل به وعلم المنسوخ ورفضه . فان أمر الرسول

صلى الله عليه وآله مثل القرآن ناسخ ومنسوخ ومحكم ومتشابه ، يكون من رسول الله صلى الله عليه وآله

الامر له وجهان : كلام عام وكلام خاص مثل القرآن وقد قال الله عز وجل :

____________________

( 1 ) في الكافي والخصال والنهج وكتاب سليم كذا [ وإنما الناس مع الملوك والدنيا ] .

( 2 ) كذا .

الصفحة 198 من 512