مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

تُحَفُ العُقُولِ عَنْ آلِ الرَّسُولِ - الحَسَنُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ شُعْبَةَ الحَرّانِيُّ

تصفّح
سحب للأسفل
إظهار التشكيل
الصفحة 178 من 512

يا كميل اللسان ينزح من القلب ( 1 ) والقلب يقوم بالغذاء ، فانظر فيما تغذي قلبك

وجسمك فإن لم يكن ذلك حلالا لم يقبل الله تسبيحك ولا شكرك .

يا كميل إفهم واعلم أنا لا نرخص في ترك أداء الأمانة لاحد من الخلق . فمن

روى عني في ذلك رخصة فقد أبطل وأثم وجزاؤه النار بما كذب ، أقسم لسمعت رسول

الله صلى الله عليه وآله يقول لي قبل وفاته بساعة مرارا ثلاثا : يا أبا الحسن أد [ اء ] الأمانة إلى البر

والفاجر فيما جل وقل حتى الخيط والمخيط .

يا كميل لا غزو إلا مع إمام عادل ولا نفل إلا من إمام فاضل ( 2 ) .

يا كميل لو لم يظهر نبي وكان في الأرض مؤمن تقي لكان في دعائه إلى الله مخطئا

أو مصيبا ، بل والله مخطئا حتى ينصبه الله لذلك ويؤهله له .

يا كميل الدين لله فلا يقبل الله من أحد القيام به إلا رسولا أو نبيا أو وصيا .

يا كميل هي نبوة ورسالة وإمامة وليس بعد ذلك إلا موالين متعبين أو عامهين

مبتدعين ، إنما يتقبل الله من المتقين ( 3 ) .

يا كميل إن الله كريم حليم عظيم رحيم دلنا على أخلاقه وأمرنا بالأخذ بها

وحمل الناس عليها ، فقد أديناها غير متخلفين وأرسلناها غير منافقين وصدقناها غير

مكذبين وقبلناها غير مرتابين .

يا كميل لست والله متملقا حتى أطاع ولا ممنيا ( 4 ) حتى لا أعصى ولا مائلا لطعام

الاعراب حتى انحل ( 5 ) إمرة المؤمنين وادعى بها .

يا كميل إنما حظي من حظي بدنيا زائلة مدبرة ونحظى بآخرة باقية ثابتة .

يا كميل إن كلا يصير إلى الآخرة والذي نرغب فيه منها رضى الله والدرجات

العلى من الجنة التي يورثها من كان تقيا .

____________________

( 1 ) في المصباح نزحت البئر من باب نفع ونزوحا استقيت ماءها كله . والمراد ههنا الترشح .

وفى بشارة المصطفى [ يبوح من القلب ] .

( 2 ) النفل - محركة - الغنيمة وفى بشارة المصطفى [ نقل ] .

( 3 ) أي ما يقوم به النبي والرسول والامام . وعمه أي تحير في طريقه . وفى بعض النسخ [ ضالين

مبتدعين ] . وفى بشارة المصطفى [ إلا متولين ومتغلبين وضالين ومعتدين ] .

( 4 ) في بشارة المصطفى [ ممنا ] .

( 5 ) أنحل فلانا شيئا : أعطاه إياه وخصه به . وفى بشارة المصطفى [ حتى انتحل ] .

الصفحة 178 من 512