مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

تُحَفُ العُقُولِ عَنْ آلِ الرَّسُولِ - الحَسَنُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ شُعْبَةَ الحَرّانِيُّ

تصفّح
سحب للأسفل
إظهار التشكيل
الصفحة 122 من 512

بقلبه وأعاننا بلسانه وقاتل بيده فهو معنا في الجنة في درجتنا . ومن أحبنا بقلبه

ولم يعنا بلسانه ولم يقاتل معنا فهو أسفل من ذلك بدرجة . ومن أحبنا بقلبه ولم

يعنا بلسانه ولا بيده فهو معنا في الجنة . ومن أبغضنا بقلبه وأعان علينا بلسانه ويده

فهو في أسفل درك من النار . ومن أبغضنا بقلبه وأعان علينا بلسانه ولم يعن علينا

بيده فهو فوق ذلك بدرجة . ومن أبغضنا بقلبه ولم يعن علينا بلسانه ولا يده فهو في

النار . إن أهل الجنة لينظرون إلى منازل شيعتنا كما ينظر الانسان إلى الكواكب

التي في السماء . إذا قرأتم من المسبحات شيئا فقولوا : سبحان ربي الأعلى .

[ وإذا قرأتم ] " إن الله وملائكته يصلون على النبي " فصلوا عليه في الصلاة

كثيرا وفي غيرها . ليس في البدن أقل شكرا من العين فلا تعطوها سؤلها فتشغلكم

عن ذكر الله جل وعز . إذا قرأتم والتين فقولوا [ في آخرها ] : " ونحن على ذلك

من الشاهدين . [ إذا قرأتم " قولوا آمنا بالله " ] فقولوا : " آمنا بالله - حتى تبلغوا

إلى قوله - : ونحن له مسلمون " ( 1 ) . إذا قال العبد في التشهد الأخير من

الصلاة المكتوبة : أشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له وأن محمدا عبده ورسوله

وأن الساعة آتية لا ريب فيها وأن الله يبعث من في القبور ثم أحدث حدثا ( 2 )

فقد تمت صلاته . ما عبد الله جل وعز بشئ هو أشد من المشي إلى الصلاة .

اطلبوا الخير في أعناق الإبل وأخفافها صادرة وواردة ( 3 ) . إنما سمي نبيذ السقاية

لان رسول الله صلى الله عليه وآله اتي بزبيب من الطائف فأمر أن ينبذ ويطرح في ماء زمزم

لأنه مر فأراد أن تسكن مرارته ، فلا تشربوا إذا أعتق ( 4 ) . إذا تعرى الرجل نظر

إليه الشيطان فطمع فيه ، فاستتروا . ليس للرجل أن يكشف ثيابه عن فخذه

ويجلس بين يدي قوم . من أكل شيئا من المؤذيات ( 5 ) فلا يقربن المسجد .

____________________

( 1 ) سورة البقرة آية 131 .

( 2 ) أي أتى بشئ من المبطلات .

( 3 ) لعل مراده عليه السلام بيعها وشرائها .

( 4 ) أي إذا مضى عليه زمانا .

( 5 ) كالثوم والبصل .

الصفحة 122 من 512