مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

تُحَفُ العُقُولِ عَنْ آلِ الرَّسُولِ - الحَسَنُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ شُعْبَةَ الحَرّانِيُّ

تصفّح
سحب للأسفل
إظهار التشكيل
الصفحة 119 من 512

فمن أصابه كلب جاف فلينضح ثوبه بالماء ( 1 ) وإن كان الكلب رطبا فليغسله . إذا

سمعتم من حديثنا ما لا تعرفونه فردوه إلينا وقفوا عنده وسلموا إذا تبين لكم

الحق ولا تكونوا مذائيع عجلى ( 2 ) . فإلينا يرجع الغالي وبنا يلحق المقصر . من

تمسك بنا لحق ومن تخلف عنا محق ، من اتبع أمرنا لحق . من سلك غير طريقتنا

سحق ( 3 ) . لمحبينا أفواج من رحمة الله ولمبغضينا أفواج من سخط الله . طريقنا القصد

وأمرنا الرشد ، لا يجوز ( 4 ) السهو في خمس : الوتر والركعتين الأوليين من كل صلاة

مفروضة التي تكون فيهما القراءة ، والصبح والمغرب وكل ثنائية مفروضة وإن كانت

سفرا . ولا يقرء العاقل القرآن إذا كان على غير طهر حتى يتطهر له . أعطوا

كل سورة حقها من الركوع والسجود إذا كنتم في الصلاة . لا يصلي الرجل

في قميص متوشحا به ( 5 ) ، فإنه من فعال أهل لوط . تجزي للرجل الصلاة في ثوب

واحد ، يعقد طرفيه على عنقه ، وفي القميص الصفيق يزره عليه ( 6 ) ، لا يسجد الرجل

على صورة ولا على بساط هي فيه . ويجوز أن يكون الصورة تحت قدميه أو يطرح

عليها ما يواريها . ولا يعقد الرجل الدرهم الذي فيه الصورة في ثوبه وهو يصلي

____________________

( 1 ) أي رشه وبله لينظف به .

( 2 ) المذائيع جمع مذياع : الذي لا يكتم السر ، من الإذاعة بمعنى الافشاء . وعجلى

مؤنث العجلان بمعنى العجول .

( 3 ) في النهج " نحن النمرقة الوسطى بها يلحق التالي وإليها يرجع الغالي " وذلك لان

سيرتهم عليهم السلام هي الطريق والدين القويم والصراط المستقيم وهم السبل إلى الفطرة الحنيفية التي بنيت

الشرائع عليها فنوديت كافة الناس باتباعها " فأقم وجهك للدين حنيفا فطرة الله التي فطر الناس عليها

لا تبديل لخلق الله ذلك الدين القيم ولكن أكثر الناس لا يعلمون " فهم عليهم السلام قاموا

بخلوص الفطرة وأسسوا تعاليمهم عليها ولم تتأثروا بأية عاطفة اعتيادية أو تعليمات بشرية وان

قل ، فلذا من غلا في دينه وتجاوز بالافراط حدود الجادة الإلهية فإنما نجاته بالرجوع إلى

سيرتهم والتفيؤ في ظلالهم . والمحق : الابطال . والسحق : البعد والهلاك .

( 4 ) أي لا يكون .

( 5 ) يقال : فلان يتوشح بثوبه هو أن يدخله تحت إبطه فألقاه على منكبه كما يتوشح الرجل بحمائل

سفيه . وفى الحديث " التوشح في القميص من فعل الجبابرة " .

( 6 ) الصفيق من الثوب خلاف السخيف . ويزره أي يشد أزراره وأدخلها في العرى والازرار

جمع الزر وهو ما يجعل في العروة . وعروة الثوب ما يدخل فيه الزر عند شده .

الصفحة 119 من 512