بسم الله الرحمن الرحيم
المؤلف والثناء عليه
أبو محمد الحسن بن علي بن الحسين بن شعبة الحراني الحلبي المعاصر للشيخ الصدوق
الذي توفي سنة 381 والراوي عن أبي علي ( 1 ) محمد بن همام المتوفى سنة 336 .
كان - رحمه الله - من أعاظم علماء الإمامية في القرن الرابع ، وأوحديا من نياقدها ،
وفذا من أفذاذ الشيعة ومفخرا من مفاخرها بل هو عبقري من عباقرة الأمة وعلم من أعلامها
فقيه من فقهاء الطائفة وإمام من أئمتها ، محدث جليل القدر ، عظيم الشأن ، رفيع المنزلة
كثير العلم ، له نفسياته الزاكية وفضله الواسع وأدبه الناصع وعلمه الناجع ، ينم عن
كل ذلك تأليفه القيم الذي هو عنوان عقله وعيار قدره بل لسان فضله وميزان علمه
كتاب تحف العقول في ما جاء من الحكم والمواعظ عن آل الرسول ، كتاب كريم لم يصنف
مثله وهو يحوي من نظام عقود الغرر والدرر ، ومحاسن الكتب والمواعظ والزواجر
والعبر وكرائم الحكم والخطب وعقائل الكلم والأدب ما يروق اللبيب رواؤها ويروي
الغليل رواؤها ، تزجر النفوس عن رداها وترشد القلوب إلى مستواها وتوحي إليها
رشدها وكمالها وتبصرها عيوبها وعماها وتخلبها عن غاشيات هواها ويلمها فجورها
وتقواها ، وتقودها إلى الملكوت الاعلى وسنامها الأسنى وتسوقها إلى مشهد النور
الاجلى ، وهي الغاية المتحراة للعقل الرشيد وذلك لمن كان له قلب أو ألقى السمع
وهو شهيد .
( أقوال العلماء حول المؤلف وتأليفه )
قد أثنى عليه كل من تعرض له وأطراه بالعظمة والنبالة والتبجيل وأطبقت
كافتهم على فضله وفقهه وتبحره وجلالة قدره ورفعة شأنه ووثاقته والاعتماد على كتابه .
قال الشيخ إبراهيم بن سليمان القطيفي المعاصر للمحقق الكركي - رحمهما الله - في كتابه
____________________
( 1 ) أبو علي بن همام كان من أهل بغداد ثقة جليل القدر ، يروى عنه التلعكبري . راجع الكنى
والألقاب للمحدث القمي ج 1 ص 318 .




