بحكمي ، قال : فلك الجنة ، قالت : لا إلا بحكمي
عليك ، فأوحى الله عز وجل إلى موسى لا يكبر
عليك أن تجعل لها حكمها ، فقال لها موسى : فلك
حكمك ، قالت : فإن حكمي أن أكون معك في
درجتك التي تكون فيها يوم القيامة في الجنة ،
فقال رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : ما كان على هذا لو سألني ما
سألت عجوز بني إسرائيل ! ( 1 ) .
- رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : كم بين مسألة الأعرابي
وعجوز بني إسرائيل ! إن موسى لما امر
أن يقطع البحر فانتهى إليه صرفت وجوه الدواب
فرجعت ، فقال موسى : ما لي يا رب ؟ قال :
إنك عند قبر يوسف فاحمل عظامه معك وقد
استوى القبر بالأرض ، فجعل موسى لا يدري أين
هو ، فسأل موسى : هل يدري أحد منكم أين هو ؟
فقالوا : إن كان أحد يعلم أين هو فعجوز بني
فلان تعلم أين هو ، فأرسل إليها الرسول قالت :
مالكم ؟ قالوا : انطلقي إلى موسى ، فلما أتته
قال لها : تعلمين أين قبر يوسف ؟ قالت : نعم ،
قال : فدلينا عليه ، قالت : لا والله حتى تعطيني ما
أسألك ! قال لها : لك ذلك ، قالت : فإني أسألك
أن أكون معك في الدرجة التي تكون فيها في
الجنة ، قال : سلي الجنة ، قالت : لا والله
لا أرضى إلا أن أكون معك ! فجعل موسى يرادها ،
فأوحى الله إليه أن أعطها ذلك فإنه لا ينقصك
شيئا ، فأعطاها ودلته على القبر ، فأخرجوا العظام
وجاوزوا البحر ( 2 ) .
( انظر ) الدعاء : باب 1199 .
[ 4029 ]
من كانت همته بطنه
- الإمام علي ( عليه السلام ) : من كانت همته ما
يدخل بطنه ، كانت قيمته ما يخرج منه ( 3 ) .
- رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : من كانت همته أكله ،
كانت قيمته ما أكله ( 4 ) .
- الإمام علي ( عليه السلام ) : أمقت العباد إلى الله
سبحانه من كان همته بطنه وفرجه ( 5 ) .
- عنه ( عليه السلام ) : ما أبعد الخير ممن همته
بطنه وفرجه ( 6 ) .
( انظر ) الأكل : باب 99 .
[ 4030 ]
من كانت همته الدنيا
- الإمام علي ( عليه السلام ) : من كانت الدنيا همته ،
اشتدت حسرته عند فراقها ( 7 ) .
- عنه ( عليه السلام ) : لم يفد من كان همته الدنيا
عوضا ، ولم يقض مفترضا ( 8 ) .
- عنه ( عليه السلام ) : من كانت الدنيا همه ، طال
يوم القيامة شقاؤه وغمه ( 9 ) .
- عنه ( عليه السلام ) : من لم يكن همه ما عند الله
سبحانه لم يدرك مناه ( 1 ) .
- رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : القلب ثلاثة أنواع :
قلب مشغول بالدنيا ، وقلب مشغول بالعقبى ،
وقلب مشغول بالمولى ، أما القلب المشغول
بالدنيا له الشدة والبلاء ، وأما القلب
المشغول بالعقبى فله الدرجات العلى ، وأما القلب
المشغول بالمولى فله الدنيا والعقبى والمولى ( 2 ) .
( انظر ) الدنيا : باب 1243 .
____________________
( 1 ) الكافي : 8 / 155 / 144 .
( 2 ) كنز العمال : 32412 .
( 3 ) غرر الحكم : 8830 .
( 4 ) تنبيه الخواطر : 1 / 48 .
( 5 ) غرر الحكم : 3294 ، 9642 .
( 6 ) غرر الحكم : 3294 ، 9642 .
( 7 ) البحار : 77 / 376 / 1 .
( 8 ) غرر الحكم : 7542 ، 9110 .
( 9 ) غرر الحكم : 7542 ، 9110 .
( 1 ) غرر الحكم : 8970 .
( 2 ) المواعظ العددية : 146 .




