مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

مِيزَانُ الْحِكْمَةِ - الْجُزْءُ 11 - مُحَمَّدُ الرَّيْشَهْرِي

تصفّح
سحب للأسفل
إظهار التشكيل
الصفحة 2 من 245

[ 3987 ]

الهجرة إلى الحبشة

الكتاب

* ( وإن من أهل الكتاب لمن يؤمن بالله وما أنزل إليكم

وما أنزل إليهم خاشعين لله لا يشترون بآيات الله ثمنا

قليلا أولئك لهم أجرهم عند ربهم إن الله سريع

الحساب ) * ( 1 ) .

( انظر ) المائدة : 82 ، 85 .

التفسير :

في مجمع البيان في تفسير قوله تعالى : * ( وإن

من أهل الكتاب . . . ) * : اختلفوا في نزولها ، فقيل :

نزلت في النجاشي ملك الحبشة واسمه أصحمة

وهو بالعربية عطية ، وذلك أنه لما مات نعاه

جبرائيل لرسول الله في اليوم الذي مات فيه ، فقال

رسول الله : اخرجوا فصلوا على أخ لكم مات بغير

أرضكم ، قالوا : ومن ؟ قال : النجاشي .

فخرج رسول الله إلى البقيع وكشف له من

المدينة إلى أرض الحبشة فأبصر سرير النجاشي

وصلى عليه ، فقال المنافقون : انظروا إلى هذا

يصلي على علج نصراني حبشي لم يره قط وليس

على دينه ، فأنزل الله هذه الآية ، عن جابر بن

عبد الله وابن عباس وأنس وقتادة ( 1 ) .

وفي تفسير القمي : قوله * ( لتجدن أشد الناس

عداوة للذين آمنوا اليهود والذين أشركوا ولتجدن

أقربهم مودة للذين آمنوا الذين قالوا إنا نصارى ) *

فإنه كان سبب نزولها أنه لما اشتدت قريش في

أذى رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) وأصحابه الذين آمنوا به بمكة

قبل الهجرة أمرهم رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) أن يخرجوا إلى

الحبشة ، وأمر جعفر بن أبي طالب ( عليه السلام ) أن يخرج

معهم ، فخرج جعفر ومعه سبعون رجلا من

المسلمين حتى ركبوا البحر ، فلما بلغ قريش

خروجهم بعثوا عمرو بن العاص وعمارة بن الوليد

إلى النجاشي ليردوهم إليهم ، وكان عمرو وعمارة

متعاديين ، فقالت قريش : كيف نبعث رجلين

متعاديين ؟ فبرئت بنو مخزوم من جناية عمارة

وبرئت بنوسهم من جناية عمرو بن العاص ، فخرج

عمارة وكان حسن الوجه شابا مترفا فأخرج

عمرو بن العاص أهله معه ، فلما ركبوا السفينة

شربوا الخمر ، فقال عمارة لعمرو بن العاص ، قل

لأهلك تقبلني ، فقال عمرو : أيجوز هذا سبحان

الله ! فسكت عمارة ، فلما انتشأ ( 2 ) عمرو وكان على

صدر السفينة ، دفعه عمارة وألقاه في البحر

فتشبث عمرو بصدر السفينة وأدركوه فأخرجوه ،

فوردوا على النجاشي وقد كانوا حملوا إليه هدايا

فقبلها منهم ، فقال عمرو بن العاص أيها الملك !

____________________

( 1 ) آل عمران : 199 .

( 1 ) مجمع البيان : 2 / 916 .

( 2 ) أي سكر . كما في هامش تفسير علي بن إبراهيم .

الصفحة 2 من 245