- عنه ( صلى الله عليه وآله ) : يقول الله عز وجل : ما من
مخلوق يعتصم دوني إلا قطعت أسباب السماوات
وأسباب الأرض من دونه ، فإن سألني لم أعطه
وإن دعاني لم أجبه ( 1 ) .
- روي أن الله جل وعز أوحى إلى داود ( عليه السلام ) : . . .
ما اعتصم عبد من عبيدي بأحد من خلقي دوني
عرفت ذلك من نيته إلا قطعت أسباب السماوات
من بين يديه وأسخت الأرض من تحته ، ولم ابال
بأي الوادي هلك ( 2 ) .
- رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : أوحى الله إلى داود : . . . ما من
عبد يعتصم بمخلوق دوني أعرف ذلك من نيته إلا
قطعت أسباب السماوات بين يديه ، وأرسخت
الهوى من تحت قدميه ( 3 ) .
- الإمام الصادق ( عليه السلام ) : أوحى الله عز وجل
إلى داود ( عليه السلام ) : . . . ما اعتصم عبد من عبادي بأحد
من خلقي عرفت ذلك من نيته إلا قطعت أسباب
السماوات والأرض من يديه وأسخت ( 4 ) الأرض
من تحته ، ولم ابال بأي واد هلك ( 5 ) .
- محمد بن عجلان : أصابتني فاقة
شديدة وإضاقة ولا صديق لمضيق ، ولزمني دين
ثقيل وغريم يلح باقتضائه ، فتوجهت نحو دار
الحسن بن زيد وهو يومئذ أمير المدينة لمعرفة
كانت بيني وبينه ، وشعر بذلك من حالي محمد بن
عبد الله بن علي بن الحسين وكانت بيني وبينه
قديم معرفة .
فلقيني في الطريق فأخذ بيدي وقال لي :
قد بلغني ما أنت بسبيله ، فمن تؤمل لكشف ما نزل
بك ؟ قلت : الحسن بن زيد ، فقال : إذا لا تقضى
حاجتك ، ولا تسعف بطلبتك ، فعليك بمن يقدر
على ذلك وهو أجود الأجودين ، فالتمس ما تؤمله
من قبله ، فإني سمعت ابن عمي جعفر بن محمد
يحدث ، عن أبيه ، عن جده ، عن أبيه الحسين
بن علي ، عن أبيه علي بن أبي طالب ( عليهم السلام )
عن النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) قال :
أوحى الله عز وجل إلى بعض أنبيائه في بعض
وحيه إليه : وعزتي وجلالي لأقطعن أمل كل
مؤمل غيري بالإياس ، ولأكسونه ثوب المذلة في
النار ، ولأبعدنه من فرجي وفضلي ، أيؤمل عبدي
في الشدائد غيري والشدائد بيدي ! أويرجو
سواي وأنا الغني الجواد ، بيدي مفاتيح الأبواب
وهي مغلقة ، وبابي مفتوح لمن دعاني ! ألم يعلم
أنه ما أوهنته نائبة لم يملك كشفها عنه غيري !
فما لي أراه بأمله معرضا عني ، قد أعطيته بجودي
وكرمي ما لم يسألني فأعرض عني ولم يسألني ،
وسأل في نائبته غيري وأنا الله أبتدي بالعطية قبل
المسألة ، أفأسأل فلا أجيب ؟ ! كلا ، أوليس الجود
والكرم لي ؟ أوليس الدنيا والآخرة بيدي ؟ فلو أن
أهل سبع سماوات وأرضين سألوني جميعا
فأعطيت كل واحد منهم مسألته ما نقص ذلك من
ملكي مثل جناح بعوضة ، وكيف ينقص ملك أنا
قيمه ، فيا بؤسا لمن عصاني ولم يراقبني .
فقلت له : يا بن رسول الله أعد علي هذا
الحديث ، فأعاده ثلاثا ، فقلت : لا والله لا سألت
أحدا بعد هذا حاجة ، فما لبثت أن جاءني الله
____________________
( 1 ) أمالي الطوسي : 585 / 1210 .
( 2 ) البحار : 71 / 144 / 42 .
( 3 ) كنز العمال : 5690 .
( 4 ) أي خسفتها من الإساخة . كما في هامش المصدر .
( 5 ) الكافي : 2 / 63 / 1 .




