مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

مِيزَانُ الْحِكْمَةِ - الْجُزْءُ 11 - مُحَمَّدُ الرَّيْشَهْرِي

تصفّح
سحب للأسفل
إظهار التشكيل
الصفحة 197 من 245

- عنه ( صلى الله عليه وآله ) : يقول الله عز وجل : ما من

مخلوق يعتصم دوني إلا قطعت أسباب السماوات

وأسباب الأرض من دونه ، فإن سألني لم أعطه

وإن دعاني لم أجبه ( 1 ) .

- روي أن الله جل وعز أوحى إلى داود ( عليه السلام ) : . . .

ما اعتصم عبد من عبيدي بأحد من خلقي دوني

عرفت ذلك من نيته إلا قطعت أسباب السماوات

من بين يديه وأسخت الأرض من تحته ، ولم ابال

بأي الوادي هلك ( 2 ) .

- رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : أوحى الله إلى داود : . . . ما من

عبد يعتصم بمخلوق دوني أعرف ذلك من نيته إلا

قطعت أسباب السماوات بين يديه ، وأرسخت

الهوى من تحت قدميه ( 3 ) .

- الإمام الصادق ( عليه السلام ) : أوحى الله عز وجل

إلى داود ( عليه السلام ) : . . . ما اعتصم عبد من عبادي بأحد

من خلقي عرفت ذلك من نيته إلا قطعت أسباب

السماوات والأرض من يديه وأسخت ( 4 ) الأرض

من تحته ، ولم ابال بأي واد هلك ( 5 ) .

- محمد بن عجلان : أصابتني فاقة

شديدة وإضاقة ولا صديق لمضيق ، ولزمني دين

ثقيل وغريم يلح باقتضائه ، فتوجهت نحو دار

الحسن بن زيد وهو يومئذ أمير المدينة لمعرفة

كانت بيني وبينه ، وشعر بذلك من حالي محمد بن

عبد الله بن علي بن الحسين وكانت بيني وبينه

قديم معرفة .

فلقيني في الطريق فأخذ بيدي وقال لي :

قد بلغني ما أنت بسبيله ، فمن تؤمل لكشف ما نزل

بك ؟ قلت : الحسن بن زيد ، فقال : إذا لا تقضى

حاجتك ، ولا تسعف بطلبتك ، فعليك بمن يقدر

على ذلك وهو أجود الأجودين ، فالتمس ما تؤمله

من قبله ، فإني سمعت ابن عمي جعفر بن محمد

يحدث ، عن أبيه ، عن جده ، عن أبيه الحسين

بن علي ، عن أبيه علي بن أبي طالب ( عليهم السلام )

عن النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) قال :

أوحى الله عز وجل إلى بعض أنبيائه في بعض

وحيه إليه : وعزتي وجلالي لأقطعن أمل كل

مؤمل غيري بالإياس ، ولأكسونه ثوب المذلة في

النار ، ولأبعدنه من فرجي وفضلي ، أيؤمل عبدي

في الشدائد غيري والشدائد بيدي ! أويرجو

سواي وأنا الغني الجواد ، بيدي مفاتيح الأبواب

وهي مغلقة ، وبابي مفتوح لمن دعاني ! ألم يعلم

أنه ما أوهنته نائبة لم يملك كشفها عنه غيري !

فما لي أراه بأمله معرضا عني ، قد أعطيته بجودي

وكرمي ما لم يسألني فأعرض عني ولم يسألني ،

وسأل في نائبته غيري وأنا الله أبتدي بالعطية قبل

المسألة ، أفأسأل فلا أجيب ؟ ! كلا ، أوليس الجود

والكرم لي ؟ أوليس الدنيا والآخرة بيدي ؟ فلو أن

أهل سبع سماوات وأرضين سألوني جميعا

فأعطيت كل واحد منهم مسألته ما نقص ذلك من

ملكي مثل جناح بعوضة ، وكيف ينقص ملك أنا

قيمه ، فيا بؤسا لمن عصاني ولم يراقبني .

فقلت له : يا بن رسول الله أعد علي هذا

الحديث ، فأعاده ثلاثا ، فقلت : لا والله لا سألت

أحدا بعد هذا حاجة ، فما لبثت أن جاءني الله

____________________

( 1 ) أمالي الطوسي : 585 / 1210 .

( 2 ) البحار : 71 / 144 / 42 .

( 3 ) كنز العمال : 5690 .

( 4 ) أي خسفتها من الإساخة . كما في هامش المصدر .

( 5 ) الكافي : 2 / 63 / 1 .

الصفحة 197 من 245