المسلمين ، وإمام المتقين ( 1 ) .
- عنه ( صلى الله عليه وآله ) : لما عرج بي إلى السماء . . .
فأوحى إلي [ أو أمر بي ] في علي بثلاث خصال :
إنه سيد المسلمين ، وإمام المتقين ، وقائد
الغر المحجلين ( 2 ) .
[ 4177 ]
العاقبة للمتقين
الكتاب
* ( وأمر أهلك بالصلاة واصطبر عليها لا نسألك رزقا
نحن نرزقك والعاقبة للتقوى ) * ( 3 ) .
* ( تلك الدار الآخرة نجعلها للذين لا يريدون علوا في
الأرض ولا فسادا والعاقبة للمتقين ) * ( 4 ) .
* ( تلك من أنباء الغيب نوحيها إليك ما كنت تعلمها
أنت ولا قومك من قبل هذا فاصبر إن العاقبة للمتقين ) * ( 5 ) .
- الإمام علي ( عليه السلام ) : إن أتاكم الله بعافية فاقبلوا ،
وإن ابتليتم فاصبروا ، فإن العاقبة للمتقين ( 6 ) .
- عنه ( عليه السلام ) - في العظة بالتقوى - : * ( وسيق
الذين اتقوا ربهم إلى الجنة زمرا ) * قد أمن
العذاب ، وانقطع العتاب ، وزحزحوا عن النار ،
واطمأنت بهم الدار ، ورضوا المثوى والقرار ،
الذين كانت أعمالهم في الدنيا زاكية ، وأعينهم
باكية ، وكان ليلهم في دنياهم نهارا ، تخشعا
واستغفارا ، وكان نهارهم ليلا ، توحشا وانقطاعا ،
فجعل الله لهم الجنة مآبا ، والجزاء ثوابا ، وكانوا
أحق بها وأهلها في ملك دائم ، ونعيم قائم ( 7 ) .
قال العلامة الطباطبائي رضوان الله عليه في
الفصل الخامس عشر من كلام له في المرابطة في
المجتمع الإسلامي ما نصه :
الدين الحق هو الغالب على الدنيا بالآخرة
العاقبة للتقوى فإن النوع الإنساني بالفطرة
المودوعة فيه تطلب سعادته الحقيقية ، وهو
استواؤه على عرش حياته الروحية والجسمية
معا حياة اجتماعية بإعطاء نفسه حظه من
السلوك الدنيوي والأخروي ، وقد عرفت أن
هذا هو الإسلام ودين التوحيد .
وأما الانحرافات الواقعة في سير الإنسانية
نحو غايته وفي ارتقائه إلى أوج كماله فإنما
هو من جهة الخطأ في التطبيق لا من جهة بطلان
حكم الفطرة ، والغاية التي يعقبها الصنع
والإيجاد لا بد أن تقع يوما معجلا أو على
مهل ، قال تعالى : * ( فأقم وجهك للدين حنيفا
فطرة الله التي فطر الناس عليها لا تبديل لخلق
الله ذلك الدين القيم ولكن أكثر الناس لا يعلمون ) *
* ( يريد أنهم لا يعلمون ذلك علما تفصيليا وإن
علمته فطرتهم إجمالا ) * " إلى أن قال " :
* ( ليكفروا بما آتيناهم فتمتعوا فسوف تعلمون ) *
" إلى أن قال " : * ( ظهر الفساد في البر
والبحر بما كسبت أيدي الناس ليذيقهم بعض
____________________
( 1 ) تاريخ دمشق " الإمام علي ( عليه السلام ) " : 2 / 440 / 949 وص 258 / 774 .
( 2 ) تاريخ دمشق " الإمام علي ( عليه السلام ) " : 2 / 440 / 949 وص 258 / 774 .
( 3 ) طه : 132 .
( 4 ) القصص : 83 .
( 5 ) هود : 49 .
( 6 ) نهج البلاغة : الخطبة 98 .
( 7 ) نهج البلاغة : الخطبة 190 .




