مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

مِيزَانُ الْحِكْمَةِ - الْجُزْءُ 11 - مُحَمَّدُ الرَّيْشَهْرِي

تصفّح
سحب للأسفل
إظهار التشكيل
الصفحة 184 من 245

المسلمين ، وإمام المتقين ( 1 ) .

- عنه ( صلى الله عليه وآله ) : لما عرج بي إلى السماء . . .

فأوحى إلي [ أو أمر بي ] في علي بثلاث خصال :

إنه سيد المسلمين ، وإمام المتقين ، وقائد

الغر المحجلين ( 2 ) .

[ 4177 ]

العاقبة للمتقين

الكتاب

* ( وأمر أهلك بالصلاة واصطبر عليها لا نسألك رزقا

نحن نرزقك والعاقبة للتقوى ) * ( 3 ) .

* ( تلك الدار الآخرة نجعلها للذين لا يريدون علوا في

الأرض ولا فسادا والعاقبة للمتقين ) * ( 4 ) .

* ( تلك من أنباء الغيب نوحيها إليك ما كنت تعلمها

أنت ولا قومك من قبل هذا فاصبر إن العاقبة للمتقين ) * ( 5 ) .

- الإمام علي ( عليه السلام ) : إن أتاكم الله بعافية فاقبلوا ،

وإن ابتليتم فاصبروا ، فإن العاقبة للمتقين ( 6 ) .

- عنه ( عليه السلام ) - في العظة بالتقوى - : * ( وسيق

الذين اتقوا ربهم إلى الجنة زمرا ) * قد أمن

العذاب ، وانقطع العتاب ، وزحزحوا عن النار ،

واطمأنت بهم الدار ، ورضوا المثوى والقرار ،

الذين كانت أعمالهم في الدنيا زاكية ، وأعينهم

باكية ، وكان ليلهم في دنياهم نهارا ، تخشعا

واستغفارا ، وكان نهارهم ليلا ، توحشا وانقطاعا ،

فجعل الله لهم الجنة مآبا ، والجزاء ثوابا ، وكانوا

أحق بها وأهلها في ملك دائم ، ونعيم قائم ( 7 ) .

قال العلامة الطباطبائي رضوان الله عليه في

الفصل الخامس عشر من كلام له في المرابطة في

المجتمع الإسلامي ما نصه :

الدين الحق هو الغالب على الدنيا بالآخرة

العاقبة للتقوى فإن النوع الإنساني بالفطرة

المودوعة فيه تطلب سعادته الحقيقية ، وهو

استواؤه على عرش حياته الروحية والجسمية

معا حياة اجتماعية بإعطاء نفسه حظه من

السلوك الدنيوي والأخروي ، وقد عرفت أن

هذا هو الإسلام ودين التوحيد .

وأما الانحرافات الواقعة في سير الإنسانية

نحو غايته وفي ارتقائه إلى أوج كماله فإنما

هو من جهة الخطأ في التطبيق لا من جهة بطلان

حكم الفطرة ، والغاية التي يعقبها الصنع

والإيجاد لا بد أن تقع يوما معجلا أو على

مهل ، قال تعالى : * ( فأقم وجهك للدين حنيفا

فطرة الله التي فطر الناس عليها لا تبديل لخلق

الله ذلك الدين القيم ولكن أكثر الناس لا يعلمون ) *

* ( يريد أنهم لا يعلمون ذلك علما تفصيليا وإن

علمته فطرتهم إجمالا ) * " إلى أن قال " :

* ( ليكفروا بما آتيناهم فتمتعوا فسوف تعلمون ) *

" إلى أن قال " : * ( ظهر الفساد في البر

والبحر بما كسبت أيدي الناس ليذيقهم بعض

____________________

( 1 ) تاريخ دمشق " الإمام علي ( عليه السلام ) " : 2 / 440 / 949 وص 258 / 774 .

( 2 ) تاريخ دمشق " الإمام علي ( عليه السلام ) " : 2 / 440 / 949 وص 258 / 774 .

( 3 ) طه : 132 .

( 4 ) القصص : 83 .

( 5 ) هود : 49 .

( 6 ) نهج البلاغة : الخطبة 98 .

( 7 ) نهج البلاغة : الخطبة 190 .

الصفحة 184 من 245