النبي ( صلى الله عليه وآله ) في بعض أسفاره فقعدا يتحدثان ثم نزل
عليهما مائدة من السماء فأكلا وأطعماني ، ثم
ودعه وودعني ثم رأيته مر على السحاب نحو
السماء . . . إلى غير ذلك ( 1 ) .
وفي بعض أخبار الشيعة أنه ( عليه السلام ) حي مخلد ( 2 )
لكنها ضعاف وظاهر آيات القصة لا يساعد عليه .
وفي البحار في قصة إلياس ( عليه السلام ) عن قصص
الأنبياء بالإسناد عن الصدوق بإسناده إلى وهب
بن منبه ، ورواه الثعلبي في العرائس عن ابن
إسحاق وعلماء الأخبار أبسط منه - والحديث
طويل جدا وملخصه - أنه بعد انشعاب ملك بني
إسرائيل وتقسمه بينهم سار سبط منهم إلى بعلبك ،
وكان لهم ملك منهم يعبد صنما اسمه بعل ويحمل
الناس على عبادته .
وكانت له مرأة فاجرة قد تزوجت قبله بسبعة
من الملوك وولدت تسعين ولدا سوى أبناء
الأبناء ، وكان الملك يستخلفها إذا غاب فتقضي
بين الناس ، وكان له كاتب مؤمن حكيم قد خلص
من يدها ثلاث مائة مؤمن تريد قتله ، وكان في
جوار قصر الملك رجل مؤمن له بستان وكان
الملك يحترم جواره ويكرمه .
ففي بعض ما غاب الملك قتلت المرأة الجار
المؤمن وغصبت بستانه ، فلما رجع وعلم به
عاتبها فاعتذرت إليه وأرضته فآلى الله تعالى على
نفسه أن ينتقم منهما إن لم يتوبا ، فأرسل إليهم
إلياس ( عليه السلام ) يدعوهم إلى عبادة الله وأخبرهما بما
آلى الله ، فاشتد غضبهم عليه وهموا بتعذيبه وقتله ،
فهرب منهم إلى أصعب جبل هناك ، فلبث فيه سبع
سنين يعيش بنبات الأرض وثمار الشجر .
فأمرض الله ابنا للملك يحبه حبا شديدا
فاستشفع ببعل فلم ينفعه ، فقيل له : إنه غضبان
عليك إن لم تقتل إلياس ، فأرسل إليه فئة من قومه
ليخدعوه ويقبضوا عليه ، فأرسل الله إليهم نارا
فأحرقتهم ، ثم أرسل إليه فئة أخرى من ذوي
البأس مع كاتبه المؤمن ، فذهب معه إلياس صونا
له من غضب الملك ، لكن الله سبحانه أمات ابنه
فشغله حزنه عن إلياس فرجع سالما .
ثم لما طال الأمر نزل إلياس من الجبل
واستخفى عند أم يونس بن متى في بيتها ويونس
طفل رضيع ، ثم خرج بعد ستة أشهر إلى الجبل
ثانيا واتفق أن مات بعده يونس ، ثم أحياه الله
بدعاء إلياس بعد ما خرجت أمه في طلبه فوجدته
فتضرعت إليه .
ثم إنه سأل الله أن ينتقم له من بني إسرائيل
ويمسك عنهم الأمطار ، فأجيب وسلط الله عليهم
القحط فأجهدوا سنين فندموا فجاؤوه فتابوا
وأسلموا ، فدعا الله فأرسل عليهم المطر فسقاهم
وأحيا بلادهم ، فشكوا إليه هدم الجدران وعدم
البذر من الحبوب ، فأوحي إليه أن يأمرهم أن
يبذروا الملح فأنبت لهم الحمص ، وأن يبذروا
الرمل فأنبت لهم منه الدخن .
ثم لما كشف الله عنهم الضر نقضوا العهد
وعادوا إلى أخبث ما كانوا عليه ، فأمل ذلك
إلياس فدعا الله أن يريحه منهم ، فأرسل الله إليه
فرسا من نار فوثب عليه إلياس فرفعه الله إلى
السماء وكساه الريش والنور فكان مع الملائكة .
ثم سلط الله على الملك وامرأته عدوا
فقصدهما وظهر عليهما فقتلهما وألقى جيفتهما
في بستان ذلك الرجل المؤمن الذي قتلاه
وغصبوا بستانه .
وأنت بالتأمل فيما تقصه الرواية لا ترتاب
في ضعفها ( 1 ) .
( 502 )
النبوة ( 2 )
النبوة الخاصة ( 1 )
16 - اليسع عليه السلام
البحار : 13 / 392 باب 16 " قصة إلياس وإليا واليسع ( عليهم السلام ) " .
____________________
( 1 ) رواه في الدر المنثور في تفسير آيات القصة .
( 2 ) رواه في البحار : 13 / 397 عن قصص الأنبياء .
( 1 ) الميزان : 17 / 159 .




