مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

مِيزَانُ الْحِكْمَةِ - الْجُزْءُ 10 - مُحَمَّدُ الرَّيْشَهْرِي

تصفّح
سحب للأسفل
إظهار التشكيل
الصفحة 86 من 328

النبي ( صلى الله عليه وآله ) في بعض أسفاره فقعدا يتحدثان ثم نزل

عليهما مائدة من السماء فأكلا وأطعماني ، ثم

ودعه وودعني ثم رأيته مر على السحاب نحو

السماء . . . إلى غير ذلك ( 1 ) .

وفي بعض أخبار الشيعة أنه ( عليه السلام ) حي مخلد ( 2 )

لكنها ضعاف وظاهر آيات القصة لا يساعد عليه .

وفي البحار في قصة إلياس ( عليه السلام ) عن قصص

الأنبياء بالإسناد عن الصدوق بإسناده إلى وهب

بن منبه ، ورواه الثعلبي في العرائس عن ابن

إسحاق وعلماء الأخبار أبسط منه - والحديث

طويل جدا وملخصه - أنه بعد انشعاب ملك بني

إسرائيل وتقسمه بينهم سار سبط منهم إلى بعلبك ،

وكان لهم ملك منهم يعبد صنما اسمه بعل ويحمل

الناس على عبادته .

وكانت له مرأة فاجرة قد تزوجت قبله بسبعة

من الملوك وولدت تسعين ولدا سوى أبناء

الأبناء ، وكان الملك يستخلفها إذا غاب فتقضي

بين الناس ، وكان له كاتب مؤمن حكيم قد خلص

من يدها ثلاث مائة مؤمن تريد قتله ، وكان في

جوار قصر الملك رجل مؤمن له بستان وكان

الملك يحترم جواره ويكرمه .

ففي بعض ما غاب الملك قتلت المرأة الجار

المؤمن وغصبت بستانه ، فلما رجع وعلم به

عاتبها فاعتذرت إليه وأرضته فآلى الله تعالى على

نفسه أن ينتقم منهما إن لم يتوبا ، فأرسل إليهم

إلياس ( عليه السلام ) يدعوهم إلى عبادة الله وأخبرهما بما

آلى الله ، فاشتد غضبهم عليه وهموا بتعذيبه وقتله ،

فهرب منهم إلى أصعب جبل هناك ، فلبث فيه سبع

سنين يعيش بنبات الأرض وثمار الشجر .

فأمرض الله ابنا للملك يحبه حبا شديدا

فاستشفع ببعل فلم ينفعه ، فقيل له : إنه غضبان

عليك إن لم تقتل إلياس ، فأرسل إليه فئة من قومه

ليخدعوه ويقبضوا عليه ، فأرسل الله إليهم نارا

فأحرقتهم ، ثم أرسل إليه فئة أخرى من ذوي

البأس مع كاتبه المؤمن ، فذهب معه إلياس صونا

له من غضب الملك ، لكن الله سبحانه أمات ابنه

فشغله حزنه عن إلياس فرجع سالما .

ثم لما طال الأمر نزل إلياس من الجبل

واستخفى عند أم يونس بن متى في بيتها ويونس

طفل رضيع ، ثم خرج بعد ستة أشهر إلى الجبل

ثانيا واتفق أن مات بعده يونس ، ثم أحياه الله

بدعاء إلياس بعد ما خرجت أمه في طلبه فوجدته

فتضرعت إليه .

ثم إنه سأل الله أن ينتقم له من بني إسرائيل

ويمسك عنهم الأمطار ، فأجيب وسلط الله عليهم

القحط فأجهدوا سنين فندموا فجاؤوه فتابوا

وأسلموا ، فدعا الله فأرسل عليهم المطر فسقاهم

وأحيا بلادهم ، فشكوا إليه هدم الجدران وعدم

البذر من الحبوب ، فأوحي إليه أن يأمرهم أن

يبذروا الملح فأنبت لهم الحمص ، وأن يبذروا

الرمل فأنبت لهم منه الدخن .

ثم لما كشف الله عنهم الضر نقضوا العهد

وعادوا إلى أخبث ما كانوا عليه ، فأمل ذلك

إلياس فدعا الله أن يريحه منهم ، فأرسل الله إليه

فرسا من نار فوثب عليه إلياس فرفعه الله إلى

السماء وكساه الريش والنور فكان مع الملائكة .

ثم سلط الله على الملك وامرأته عدوا

فقصدهما وظهر عليهما فقتلهما وألقى جيفتهما

في بستان ذلك الرجل المؤمن الذي قتلاه

وغصبوا بستانه .

وأنت بالتأمل فيما تقصه الرواية لا ترتاب

في ضعفها ( 1 ) .

( 502 )

النبوة ( 2 )

النبوة الخاصة ( 1 )

16 - اليسع عليه السلام

البحار : 13 / 392 باب 16 " قصة إلياس وإليا واليسع ( عليهم السلام ) " .

____________________

( 1 ) رواه في الدر المنثور في تفسير آيات القصة .

( 2 ) رواه في البحار : 13 / 397 عن قصص الأنبياء .

( 1 ) الميزان : 17 / 159 .

الصفحة 86 من 328