مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

مِيزَانُ الْحِكْمَةِ - الْجُزْءُ 10 - مُحَمَّدُ الرَّيْشَهْرِي

تصفّح
سحب للأسفل
إظهار التشكيل
الصفحة 5 من 328

الرسل والإقرار بهم والإذعان لهم بالطاعة - :

لأنه لما لم يكن في خلقهم وقواهم ما يكملوا ( 1 )

لمصالحهم ، وكان الصانع متعاليا عن أن يرى ،

وكان ضعفهم وعجزهم عن إدراكه ظاهرا ، لم يكن

بد من رسول بينه وبينهم معصوم يؤدي إليهم

أمره ونهيه وأدبه ، ويقفهم على ما يكون به إحراز

منافعهم ودفع مضارهم ، إذ لم يكن في خلقهم ما

يعرفون به ما يحتاجون إليه منافعهم ومضارهم .

فلو لم يجب عليهم معرفته وطاعته لم

يكن لهم في مجئ الرسول منفعة ولا سد

حاجة ، ولكان يكون إتيانه عبثا لغير منفعة

ولا صلاح ، وليس هذا من صفة الحكيم الذي

أتقن كل شئ ( 2 ) .

2 - إنقاذ الإنسان من ولاية الطواغيت

الكتاب

* ( ولقد بعثنا في كل أمة رسولا أن اعبدوا الله

واجتنبوا الطاغوت فمنهم من هدى الله ومنهم من حقت

عليه الضلالة فسيروا في الأرض فانظروا كيف كان عاقبة

المكذبين ) * ( 3 ) .

* ( والذين اجتنبوا الطاغوت أن يعبدوها وأنابوا إلى

الله لهم البشرى فبشر عباد ) * ( 4 ) .

( انظر ) الأنبياء : 25 .

- رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) - من كتابه إلى أهالي

نجران - : بسم إله إبراهيم وإسحاق ويعقوب ، من

محمد رسول الله إلى أسقف نجران وأهل نجران ،

إن أسلمتم فإني أحمد إليكم الله إله إبراهيم

وإسحاق ويعقوب ، أما بعد فإني أدعوكم إلى

عبادة الله من عبادة العباد ، وأدعوكم إلى ولاية

الله من ولاية العباد ( 5 ) .

- الإمام علي ( عليه السلام ) : فبعث الله محمدا ( صلى الله عليه وآله ) بالحق ،

ليخرج عباده من عبادة الأوثان إلى عبادته ،

ومن طاعة الشيطان إلى طاعته ، بقرآن قد بينه

وأحكمه ، ليعلم العباد ربهم إذ جهلوه ، وليقروا

به بعد إذ جحدوه ، وليثبتوه بعد إذ أنكروه ( 6 ) .

- عنه ( عليه السلام ) : إن الله تبارك وتعالى بعث

محمدا ( صلى الله عليه وآله ) بالحق ليخرج عباده من عبادة عباده

إلى عبادته ، ومن عهود عباده إلى عهوده ،

ومن طاعة عباده إلى طاعته ، ومن ولاية عباده

إلى ولايته ( 7 ) .

- الإمام الباقر ( عليه السلام ) - في رسالته إلى بعض

خلفاء بني أمية - : ومن ذلك ما ضيع

الجهاد الذي فضله الله عز وجل على الأعمال . . .

اشترط عليهم فيه حفظ الحدود ، وأول ذلك

الدعاء إلى طاعة الله من طاعة العباد ، وإلى

عبادة الله من عبادة العباد ، وإلى ولاية الله من

ولاية العباد ( 8 ) .

____________________

( 1 ) في العلل : لما لم يكتف في خلقهم وقواهم ما يثبتون به لمباشرة

الصانع عز وجل حتى يكلمهم ويشافههم ، وكان الصانع إلخ .

وفي الخصال : ما يكملون به مصالحهم . كما في هامش البحار .

( 2 ) البحار : 11 / 40 / 40 .

( 3 ) النحل : 36 .

( 4 ) الزمر : 17 .

( 5 ) البحار : 21 / 285 .

( 6 ) نهج البلاغة : الخطبة 147 ، شرح نهج البلاغة لابن أبي الحديد :

9 / 103 .

( 7 ) الكافي : 8 / 386 / 586 .

( 8 ) وسائل الشيعة : 11 / 6 / 8 .

الصفحة 5 من 328