كل شئ مقيتا ) * ( 1 ) .
التفسير :
الحلاف كثير الحلف ، ولازم كثرة الحلف
والإقسام في كل يسير وخطير وحق وباطل ،
أن لا يحترم الحالف شيئا مما يقسم به ، وإذا
كان حلفه بالله فهو لا يستشعر عظمة الله عز اسمه
وكفى به رذيلة .
والمهين من المهانة بمعنى الحقارة ، والمراد
به حقارة الرأي ، وقيل : هو المكثار في الشر ،
وقيل هو الكذاب .
والهماز مبالغة من الهمز ، والمراد به العياب
والطعان ، وقيل : الطعان بالعين والإشارة ،
وقيل : كثير الاغتياب .
والمشاء بنميم ، النميم : السعاية والإفساد ،
والمشاء به هو نقال الحديث من قوم إلى قوم
على وجه الإفساد بينهم ( 2 ) .
وفي مجمع البيان في تفسير قوله تعالى :
* ( من يشفع شفاعة حسنة ) * : قيل : فيه أقوال ،
أحدها : أن معناه من يصلح بين اثنين * ( يكن
له نصيب منها ) * أي يكن له يكن أجر منها * ( ومن
يشفع شفاعة سيئة ) * أي يمشي بالنميمة * ( يكن
له كفل منها ) * أي إثم منها ، عن الكلبي عن
ابن عباس . . . " ( 3 ) .
- رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : إياكم والنميمة
ونقل الحديث ( 4 ) .
- عنه ( صلى الله عليه وآله ) : إياكم والعضه ، النميمة
القالة بين الناس ( 5 ) .
- عنه ( صلى الله عليه وآله ) - لأصحابه : ألا أنبئكم ما
العضة ( 6 ) ؟ هي النميمة القالة بين الناس ( 7 ) .
- عنه ( صلى الله عليه وآله ) : لا يعضه بعضكم بعضا ( 8 ) .
- الإمام علي ( عليه السلام ) : إياك والنميمة ، فإنها
تزرع الضغينة وتبعد عن الله والناس ( 9 ) .
- عنه ( عليه السلام ) : إياكم والنمائم ، فإنها تورث
الضغائن ( 10 ) .
- الإمام الصادق ( عليه السلام ) : إياك والنميمة ، فإنها
تزرع الشحناء في قلوب الرجال ( 11 ) .
- عنه ( عليه السلام ) - من كتابه إلى النجاشي والي
____________________
( 1 ) النساء : 85 .
( 2 ) تفسير الميزان : 19 / 371 .
( 3 ) مجمع البيان : 3 / 129 .
( 4 ) كنز العمال : 8354 ، 8348 .
( 5 ) كنز العمال : 8354 ، 8348 .
( 6 ) قال ابن الأثير في النهاية : في حديث البيعة " ولا يعضه بعضنا
بعضا " أي لا يرميه بالعضيهة ، وهي البهتان والكذب ، وقد عضهه
يعضهه عضها .
ومنه الحديث " ألا أنبئكم ما العضة ؟ هي النميمة القالة بين
الناس " هكذا يروى في كتب الحديث ، والذي جاء في كتب
الغريب : " ألا أنبئكم ما العضة ؟ " بكسر العين وفتح الضاد .
وفي حديث آخر " إياكم والعضة " قال الخطابي ،
قال الزمخشري : " أصلها العضهة ، فعلة من العضة ، وهو البهت ،
فحذفت لامه كما حذفت من السنة والشفة ، وتجمع على عضين ،
يقال : بينهم عضة قبيحة من العضيهة " .
ومنه الحديث " أنه لعن العاضهة ، والمستعضهة " قيل : هي
الساحرة والمستسحرة ، وسمي السحر عضها لأنه كذب وتخييل
لا حقيقة له . . . النهاية : 3 / 254 .
( 7 ) صحيح مسلم : 2606 .
( 8 ) كنز العمال : 8353 .
( 9 ) غرر الحكم : 2663 .
( 10 ) البحار : 71 / 293 / 63 و 78 / 204 / 42 .
( 11 ) البحار : 71 / 293 / 63 و 78 / 204 / 42 .




